شرح البلكفية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

57. شرح البلكفية المنسوب لأبي مسلم البهلاني

الجزء ١ · صفحة ١٤

البحث عن ترجمة ناسخ المخطوطة:

13

لم أكُنْ أَعْلَم - بادئ الأمر - شيئًا عن الناسخ عبد الحسين، سوى

عالم

أني وقفتُ على كتاب مطبوع في حيدر آباد الدكن سنة 1311 هـ ألّفه شيعي يُدْعَى: غلام حسين سَمَّاه شمس الهداية - ردًّا على من ضَلَّ بقوله إِنَّ عِلْمَهُ تعالى لا يتعلّق بالمعدومات»، والمَرْدُودُ عليه هنا هو السيد عبد الحسين المتقدم ذكره، وكان الشيخ سيف بن ناصر الخروصي الإباضي قد عن تلك المسألة فأجابه عنها، فلمّا وَقَفَ على جوابه غلام حسين رَدَّ عليه بهذا الكتاب الواقع في 210 صفحات (وتحتفظ مكتبة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي في العوابي بنسخة نادرة منه) (5).

سأله

(0)

مسألة تَعَلُّق عِلْم الله تعالى بالمعدوم والمستحيل مما كثر فيه الجدل بين العلماء، وقصرت عبارات بعضهم عن تحقيق الحق فيها، ونقل الإمام الجناوني من الإباضية المتقدمين في كتاب (الوضع) اتفاق الموحدين على أن الله تعالى لم يزل عالما بما كان وما يكون، وما لم يكن أن لو كان كيف يكون»، وأقره العلامة أبو إسحاق اطفيش في تعليقه عليه، وحكى المحقق الخليلي – من الإباضية المتأخرين – اتفاق الفقهاء عليه، وعلى هذا درج الإباضية المشارقة ما عدا الشيخ ناصر بن أبي نبهان؛ الذي يفيد كلامه أن علم الله تعالى لا يتعلق بالمعدوم والمستحيل، وقد سئل تلميذه المحقق الخليلي عن وجه كلامه فأطال في تعقبه، ونظم العلامة أبو مسلم البهلاني خلاصة المسألة في قصيدة رائية بديعة. أما الإباضية المغاربة فاضطربت عباراتهم في هذه القضية، وقد كشف ملابساتها وتتبع تفصيلاتها وحررها تحريرا جيدا الشيخُ العلامة أحمد بن حمد الخليلي - حفظه الله ورفع مقامه – في موسوعته القيمة: برهان الحق؛ في أكثر من ثلاثين صفحة. انظر: برهان الحق دراسة معمقة في تأصيل العقيدة الإسلامية ودرء الشبه عنها بالأدلة العقلية والنقلية؛ تأليف: أحمد بن حمد الخليلي. ط 2: 1438 هـ / 2017 م. الكلمة الطيبة- مسقط/ سلطنة عمان. ج 2 ص 420 فما بعدها.

6