الأصول التاريخية للفرقة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

الأصول التاريخية للفرقة الأباضية لمحمد خليفات - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣

أتباعه بقتل كل من يكشف أسرار الجماعة أو يبوح بأسمائهم فإن حدث أن ترك أحد أتباع الفرقة مذهبه و تخلى عن مبادئه دون أن يطعن في أصحابه القدامى أو يفشي أسرارهم فكان الإباضية يتبرأون منه و لكن دون أن يتعرضوا له بأذى معتبرينه واحداً من المخالفين الموحدين الذين لا تحل دماؤهم إلا إذا بدأوهم بالعدوان. و لكن إذا خرج من مذهب المسلمين (الإباضيين) أحد وعاب عليهم و طعن في معتقدهم و أفشى أسرارهم فقد وجب قتله و أحل دمه. و قد اعتبرت سياسة جابر في هذا الشأن قدوة لمن جاء من الأئمة ، واعتبروا الاغتيال لمن يسيء إليهم أحد دعامات نشاطهم ((و أحلوا الدماء بالظلم و الابتداء به)). 2 - تجنب جابر أي احتكاك معاد مع السلطة. ولم يؤثر عنه أنه تعرض لأذى قبل تولي الحجاج للسلطة في العراق على الرغم من أن بعض أصحابه قد لقي عنتاً كبيراً على يد الولاة منذ أيام ابن زياد. و تشير المصادر الإباضية إلى أن العلاقة بين جابر بن زيد و الحجاج كانت في البداية ودية. و كان جابر يزور الحجاج و يتردد عليه حتى بعد أن

٢٣ / ٥٤