الأصول التاريخية للفرقة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

الأصول التاريخية للفرقة الأباضية لمحمد خليفات - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٤

نقل الحجاج مقره إلى مدينة واسط. و كان ليزيد بن أبي مسلم ، كاتب الحجاج ، دور ملموس في العلاقة لأنه كان صديقاً حميماً لجابر. و قد أراد الحجاج أن يوليه القضاء فرفض متذرعاً بعدم مقدرته على حمل أعباء هذا المنصب و قال: ((اني أضعف من ذلك ، قال (الحجاج) و ما بلغ ضعفك؟ قال: يقع بين المرأة و خادمها شرفهما أحسن أن أصلح بينهما. قال: ان هذا لهو الضعف)). و في هذه الرواية دلالة على أن جابراً كان يريد اخفاء مقدرته و ابداء ضعفة للوالي حتى يبعد الشبهات عنه ، و حتى لا يخطر ببال الوالي أن رجلاً بلغ هذه الدرجة من الضعف يمكنه أن يقوم بتأسيس حركة سرية مناوئة للحكم. 3 - لما كان جابر بن زيد ينتمي إلى قبيلة الأزد ، فقد وجه قسماً كبيراً من جهوده نحو إقناع بعض أفراد هذه القبيلة للإنضمام إلى حركته. و قد نجح إلى حد بعيد في هذا الشأن و تبعه عدد كبير من الأزد و على رأسهم بعض أفراد الأسرة المهلبية_زعيمة أزد العراق_و أصبح بعضهم من دعاة الفرقة و حماتها البارزين. ولم يقتصر ذلك على الرجال بل

٢٤ / ٥٤