الأصول التاريخية للفرقة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

الأصول التاريخية للفرقة الأباضية لمحمد خليفات - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥

تعداه أيضاً إلى النساء. و تورد المصادر الإباضية عدداً من النساء المهلبيات اللاتي انضممن إلى جماعة المسلمين (الإباضية) و بذلن جهوداً في سبيل نصرتها واعطين بسخاء أموالهن لبيت مال الدعوة و لمساعدة المحتاجين من أتباعها. ليس هذا فحسب بل أن المصادر تشير إلى أعداد كبيرة من عمان ، موطن الأزد الأصلي ، و حضرموت و اليمن انضمت في معظم أفرادها على العنصر القبلي التميمي كما حدث بعد معركة النهروان. و لا عجب أن نجد أول إمامه أسسها الإباضية كانت في حضرموت و اليمن و عمان. و نتيجة للجهود التي بذلها جابر بيت أقاربه من الأزد بوجه خاص و عرب الجنوب عامة فقد أصبحت الحركة تضم عناصر من قبائل عربية مختلفة كما انضم إليها كثير من الموالي. و لم يمت جابر بن زيد إلا و قد غدت الدعوة الإباضية عبارة عن حركة اسلامية شاملة اجتذبت عناصر مختلفة من قبائل و أجناس متعددة. و أخذت القناعات المذهبية لدى كثير من أتباع الدعوة تحل محل الولاءات القبلية و العرقية. ولم تقتصر دعوة جابر على من كان موجوداً في البصرة بل تعدتها إلى الأمصار الإسلامية

٢٥ / ٥٤