الأصول التاريخية للفرقة الأباضية لمحمد خليفات - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٧بالامام جابر تدل على انه كان واليا في المناطق الشرقية و ربما في خرسان. و من الشخصيات الأخرى التي كانت على صلة وثيقة بجابر بن زيد ، وقد عين عاملاً في إحدى مناطق عمان فأرسل إلى جابر يستشيره في ذلك و يطلب نصائحه و إرشاداته. و تبعاً لذلك فقد وجد كثيرون خارج البصرة كانوا على علاقات حميمة مع جابر يدينون بمذهبه و يصدرون عن أمره ، و كانوا عيوناً له و ممثلين في المناطق التي يسكنونها. و نظراً للدقة في التنظيم و الحذر الشديد فلم يستطيع الولاة القبض على هؤلاء الدعاة و الأشخاص. و كان وجود بعضهم في مركز المسؤولية دليلا واضحا على عدم معرفة الولاة بمعتقداتهم ، و كان أيضاً دليلا على أن جابراً لم يمانع في أن يستلم بعض أتباعه عددا من المراكز والمهام الرسمية في جهاز الدولة – التي يعمل ضدها في النهاية – حيث كان يرى أن هؤلاء يسهمون في توفير مناخ مناسب لنشر دعوته في تلك الأمصار و الولايات و يشكلون دعامة لها. و يبدو أن هذه العلاقات الواسعة و الاتصالات الدائمة مع اتباع الحركة في البصرة و خارجها قد وصلت إلى أسماع الحجاج ، فأخذ يرتاب من جابر بن زيد و جعله تحت مراقبة دائمة و لكن علاقات