الأصول التاريخية للفرقة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

الأصول التاريخية للفرقة الأباضية لمحمد خليفات - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٨

جابر مع كاتب الحجاج ، و عدم وجود قناعة واضحة لدى الحجاج بمشاط جابر أدى الى عدم اتحاذ إجراءات شديدة ضد الامام جابر في البداية. و لكن التطورات السياسية التي حدثت في بلاد المشرق في العقد الثامن من القرن الاول الهجري قد أدت الى تغيير جذري في موقف الحجاج من جابر بن زيد و أتباعه ، فقد ثار أزد عمان بزعامة سعيد و سليمان أولاد عباد بن الجلندي ، و أرسل الحجاج حملات عدة لقمع الثورة وباءت جميعها بالفشل. و في تلك الأثناء قامت ثورة ابن الأشعث عام 71هـ/700م فأجل الحجاج معالجة الموقف في عمان ليتفرغ لقتال ابن أشعث. و بعد القضاء على ثورة بن الأشعث وجه الحجاج جيشا كبيرا إلى عمان بقيادة القاسم المزني و لكن الازد بقيادة الأخوين ، سعيد و سليمان ، تمكنوا من دحر هذه الحملة إلى الحجاج غضب كثيرا ، و قرر الانتقام من الأزد ليس في عمان فحسب بل في العراق أيضا. فوضع زعماء الأزد في العراق ومن بينهم جابر بن زيد ،تحت مراقبة شديدة ، و حذّرهم من أي اتصال مع اخوانهم في عمان ، و كتب إلى عبد الملك بن مروان في الشام يخبره بتضييقه على أزد العراق و أنه أقعد وجوه الأزد الذين كانوا في البصرة عن النصرة لسليمان بن عباد. ثم بعث جيشاً بقيادة مجاعة المزني ، أحي القاسم

٢٨ / ٥٤