الأصول التاريخية للفرقة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

الأصول التاريخية للفرقة الأباضية لمحمد خليفات - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩

على رأس أربعين ألفاً من النزاريين لاخماد ثورة الأزد و قد سلك نصف هذا الجيش طريق البحر بينما سلك النصف الآخر طريق البر. و قد تمكن سليمان بن الجلنذى من هزيمة الجيش البرى الذي يبدو أنه وصل مبكراً و لم ينتظر وصول القوة البحرية لتشترك الفرقتان في مهاجمة الثوار في آن واحد و طبقا لخطة عسكرية واحدة و أثناء ذلك وصل الجيش البحري و على رأسه مجاعه نفسه ، و تمكن من هزيمة سعيد بن الجلندى الذي بقي في جزء صغير من الأزد يرافق أخاه سليمان الذي هزم الجيش البري الذي أرسله الحجاج. اضطر سعيد بن الجلنذى للانسحاب إلى الداخل و الالتجاء إلى الجبال ، و لما علم أخوه سليمان سار اليه محاولا فك الحصار عنه و محاربة مجاعة و من معه من الجند. وقبل أن يشتبك مع مجاعة أحرق السفن التي جاءت بهم من العراق ثم سار إلى مجاعة و تمكن من هزيمته وارتد مجاعة هارباً والتجأ إلى جلفار ، وكتب إلى الحجاج يستمده فأرسل له خمسة آلاف جندي من أهل الشام بقيادة عبد الرحمان بن سليمان. و تمكن مجاعة بمساعدة القوة الشامية نت هزيمة الأخوين سعيد و سليمان و من معهما من الأزد. و دخل مجاعة و نكّل بالأزد و أوقع فيهم الذل و الهوان ، مما كان له أبعد الأثر في موقف أزد العراق ، حلفاء الإباضية الذين

٢٩ / ٥٤