الأصول التاريخية للفرقة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

الأصول التاريخية للفرقة الأباضية لمحمد خليفات - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠

يتزعمهم جابر الأزدي، تجاه الحجاج و السلطة الأموية. فغضبوا لما حل بابناء قبيلتهم في عمان و اعتبروا الحجاج مسؤولا عما حدث فسخطوا عليه و تمنوا زوال حكمه. و في الوقت الذي كانت تجري فيه هذه الحوادث التي أدت إلى توتر العلاقات بين الزد و الحجاج قام الأخير باشعال النار في الهشيم فتنكر لآل المهلب ، زعماء أزد العراق و خرسان ، و طلق الحجاج زوجته التي كانت اختاً ليزيد بن المهلب والي خرسان آنذاك. و أخذ يكيد له و يحرض عبد الملك بن مروان ضده ، و نجح في اقناعه بعزل يزيد من ولاية خرسان و بالسماح اه في معاقبته و تعذيبه. فزجّ الحجاج بيزيد و بعض أفراد أسرته في السجن و أساء إليهم ما زاد في إغضاب أزد العراق و البصرة. و كان لموقف الحجاج هذا أثره على الدعوة الإباضية التي يتزعمها الامام جابر بن زيدالأزدي البصري. فقد استغلّ جابر فرصة الكراهية بين أهل الدعوة. و بالفعل تبعه قسم كبير منهم و على رأسهم أفراد من آل المهلب ، رجالا و نساءً ، منهم عاتكة بنت المهلب أخت يزيد ، التي كانت من أشد الناس حماساً للمذهب و لم تبخل بمالها لمساعدة المحتاجين من أهل دعوتها. و كان لهذه التطورات أثرها الكبير في موقف الحجاج من جابر و أتباعه. و قد حبس جابراً مع بعض

٣٠ / ٥٤