الأصول التاريخية للفرقة الأباضية لمحمد خليفات - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣١أصحابه البارزين مثل ضمام بن السائب و أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي و صحار العيدى و غيرهم. و لم يلبث الحجاج أن أطلق سراح جابر و نفاه مع رجل من مشايخ الدعوة يدعى هبيرة و هو جد أبي سفيان محبوب بن الرحيل المؤرخ الإباضي و آخر الأئمة الإباضيين في البصرة. و من المحتمل أن الافراج عن جابر كان بشفاعة من صديقه الحميم ، يزيد ابن أبي مسلم. كاتب الحجاج و لا شك أن نفي جابر إلى عمان كان ذا نتيجتين: الأولى أنه حرم أتباع الحركة في البرصرة من امامهم و زعيمهم فخلدوا إلى الدعوة و الهدوء. بينما بقي زعماؤهم و مشايخهم في سجن الحجاج ختى مات الأخير علم 90هـ. و الثانية أن الفرصة كانت مؤاتية لأن يقوم جابر بالدعوة إلى مذهبه في موطنه الأصلي ، عمان ، أي بين أهله و عشيرته الأقربين الذين يعرف عاداتهم و تقاليدهم و كيفية التعامل معهم ، مستغلا في ذلك كرههم للحجاج و حقدهم عليه لما حل بهم خلال ثورة أولاد الجلنذي التي أخمدها الحجاج. و لا يراودنا شك في أن وجود جابر مع بعض رفاقه في عمان قد أفاد الدعوة الإباضية و ساعد على سرعة انتشارها في هذا القطر. و كانت جهوده مقدمة لنشاط حملة العلم الذين بعث بهم ، فيما بعد ، خليفته أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي. و لا تشير الروايات الى تاريخ محدد لنفي جابر