الأصول التاريخية للفرقة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

الأصول التاريخية للفرقة الأباضية لمحمد خليفات - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الى عمان كما أنها لا تذكر المدة التي قضاها في منفاه و لكنها تجمع على أنه عاد الى البصرة و مات فيها. و تختلف المصادر حول تاريخ وفاته ، إذ يذكر بعض الرواة أنه توفي في نفس الأسبوع الذي توفي فيه أنس ابن مالك. و قد توفي الأخير في عام 93 هـ/711 م. ويروي البعض الآخر أنه توفي عام 103 هـ / 721 م. أما الهيثم بن عدى فيضع تاريخ و فاته عام 103 هـ /722 م. بينما يضعه الشماخي عام 96 هـ /714 م. ويبدو أن الرأي الأول هو الأصح لأنه جاء على ألسنة رواة الحديث الذين يهتمون إلى حد كبير بحياة كل محدث و تاريخ وفاته. و كان جابر أحد هؤلاء المحدثين. أضف إلى ذلك فإن المصادر تشير إلى ان جابر استدعى الحسن البصري إلسه و هو على فراش الموت و كان الحسن آنذاك مستخفيا من الحجاج الذي مات عام 90 هـ. و معنى هذا أن جابراً توفي قبل هذا التاريخ. و الأرجح أن تاريخ وفاته عام 93 هـ / 711 م كما أشرنا قبل قليل. و خلفه في زعامة الدعوة أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي. تبوأ ابو عبيدة زعامة أهل الدعوة بعد موت الحجاج عام 90 هـ و خروجه من السجن ، واتفق ذلك مع بداية حكم الخليفة سليمان بن عبد الملك

٣٢ / ٥٤