الأصول التاريخية للفرقة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

الأصول التاريخية للفرقة الأباضية لمحمد خليفات - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٣

(96 هـ/ 710 م – 99 هـ /717 م) و كان الخليفة على علاقة وثيقة مع المهابلة ، زعماء الأزد ، الذين انضموا إلى الحركة الإباضية بأعداد و فيرة إبان إمامة جابر بن زيد الأزدي. و من المحتمل أن الإباضية لم يلاقوا عنتا خلال فترة سليمان بن عبد الملك الذي عين زعيم الأزد ، يزيد بن المهلب والياً على العراق و خراسان. و لا تذكر المصادر الإباضية المتوافرة أية علاقات عدائية بين الخلافة و أتباع الإباضية خلال هذه الفترة. و لعل السبب في ذلك يعود إلى حماية يزيد بن المهلب بهذه الحركة ، و خاصة إذا تذكرنا أن كثيراً من زعماء المهابلة و من بينهم عاتكة أخت يزيد و أخيه عبد الملك كانوا من أتباع تلك الدعوة. و عندما توفي سليمان بن عبد الملك و ارتقى عمر بن عبد العزيز عرش الخلافة (99 هـ / 717 م – 101 هـ / 720 م) ، سجن الأخير يزيد بن المهلب لاتهامه إياه بعدم تسليم خمس الغنائم التي حصل عليها أثناء حملته في جرجان و طبرستان زمن الخليفة سليمان بن عبد الملك. و قد بقي يزيد في السجن طيلة حكم عمر بن عبد العزيز كما قام والي العراق بسجن أخوته و بعض أقاربه في البصرة. و لكن هذه الحادثة لم تؤدي إلى توتر في العلاقات بين أتباع الدعوة الإباضية و الخليفة

٣٣ / ٥٤