الأصول التاريخية للفرقة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

الأصول التاريخية للفرقة الأباضية لمحمد خليفات - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٤

عمر بن عبد العزيز. و الحقيقة أن هذه الخليفة حاول أن يحل مشاكله مع أحزاب المعارضة ومن بينهم الإباضية بالطرق السليمة مفضلا الحوار و المناقشة على النزاع و الخروب و يبدو أن أبا عبيدة و مشايخ الإباضية في البصرة كانوا يأملون خيرا من عمر بن عبد العزيز و حاولوا التوصل إلى تفاهم معه حول قاعدة مشتركة بين الطرفين ، فأرسلوا إليه وفداً على رأسه جعفر بن السماك أحد أبرز مشايخ الإباضية في البصرة آنذاك محاولين استمالة إلى جانبهم و إقناعه بصحة معتقدهم. و على الرغم من عدم وصولهم إلى نتيجة حاسمة معه في هذا الشأن إلا أن الوفد قد رجع راضيا عن سياسته و سلوكه. و تذكر بعض المصادر الإباضية أن الوفد استطاع أن يستميل ابن الخليفة عبد الملك ، واعتنق المذهب الإباضي. أثناء هذه الفترة من العلاقات السلمية ، و أحيانا الودية ، بين الإباضية و السلطة الحاكمة و التي امتدت خلال حكم الخليفتين سليمان بن عبد الملك و عمر بن عبد العزيز ، استغلّ أبو عبيدة و مشايخالدعوة في البصرة هذه الفرصة لالتقاط أنفاسهم و تنظيم حركتهم على أسس متينة من اجل الوصول إلى هدفهم الأسمى و هو تأسيس إمامة الظهور و انتخاب هليفة للمسلمين من بين

٣٤ / ٥٤