الأصول التاريخية للفرقة الأباضية لمحمد خليفات - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤١يأخذون العلم و أصول المذهب الإباضي عن امام الإباضية الأكبر أبي عبيدة التميمي. و مهما يمن من أمر ، فإن الروايات الإباضية تشير إلى أن أبا عبيدة كان يحبذ اختيار الدعاة من السكان المحليين. و قد نظم أبو عبيدة العلاقة بين مركز الدعوة في البصرة و حملة العلم. و إذا حدث خلاف بين أفراد حملة العلم في أي من الأمصار فكان عليهم العودة لمشايخ البصرة للنظر فيه و العمل على حله. و كثيراً ما كان أبو عبيدة يرسل أحد أصحابه المعروفين بالحصافة و العلم للنظر في مثل هذه الطوارئ. و كان رسوله في معظم الأحيان حاجب الطائي الذي كان ساعده الأيمن و مستشاره الأول و كان المسؤول عن الشؤون العسكرية و المالية و شؤون الدعوة خارج البصرة. و من أمثلة ذلك ما حدث بين أتباع الدعوة من أهل حضرموت. فقد وقع الخلاف بينهم و قبض فريق على رئيسهم عبد الله بن سعيد و شدوه في الحديد و بايعوا رجلاً آخر يقال له حسن بينما خالفتهم طائفة أخرى. واتفق الفريقان على تحكيم مشايخ البصرة في الأمور و أرسلوا إلى البصرة يعرضون مشكلتهم على الامام و يطلبون منه النصح و الرشاد فأرسل لهم أبو عبيدة حاجب الطائي في موسم الحج ، و بعث لهم يخبرهم بذلك و يأمرهم بموافاة حاجب في