الأصول التاريخية للفرقة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

الأصول التاريخية للفرقة الأباضية لمحمد خليفات - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٢

الموسم. وصدع الجميع الامر شيخهم أبي عبيدة ، ووافى الحضارمة جاجبا في مكة و تشاورا معه في أمرهم و توصلوا إلى حل مناسب يخدم دعوتهم و يجمع شملهم. استطاع الإباضية نتيجة للتنظيم الدقيق و الدعاية النشطة و الحذرة أن يكسبوا أعوانا كثيرين في مناطق متعددة من الدولة الإسلامية خلال الربع الاخير من القرن الاول الهجري. و في بداية القرن الثاني الهجري و بعد أن اعتلى يزيد عبد الملك عرش الخلافة (101 هـ -- 105 هـ) حدثت بعض التطورات السياسية التي أدت إلى بروز جماعة متطرفة من بين الإباضية تنادي بوجوب الثورة. فقد ثار يزيد بن المهلب الذي كان قد هرب من السجن اثر وفاة الخليفة عمر بن عبد العزيز و احتلّ البصرة بعد أن هزم واليها و حرر اخوته و أقاربه من سجنه. ثم قام بدعاية واسعة انظم إليه على أثرها عدد كبير من أهل العراق وامتد نشاطه فشمل الأهواز و كرمان و فارس حتى السند. و لما علم الخليفة بهذه الانتصارات التي أحرزها يزيد بن المهلب أرسل إليه جيشا كبيراً بقيادة أخيه مسلمة بن عبد الملك وابن أخيه العباس بن الوليد و استطاع الجيش الشامي أن يهزم الثوار في معركة العقر سنة 102 هـ وقتل فيها يزيد بن الهلب نفسه و هرب بقية أقاربه واخوته إلى قندابيل في السند. و الحق

٤٢ / ٥٤