الأصول التاريخية للفرقة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

الأصول التاريخية للفرقة الأباضية لمحمد خليفات - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٣

بهم هلال بن أحوز التميمي على رأس قوة كبيرة فحاصرهم و ألحق بهم هزيمة منكرة و قتل معظم أفراد الأسرة المهلبية بينما أسر الباقون مع نسائهم و أطفالهم و عوملوا ماملة سيئة حتى انهم تعرضوا للبيع في السوق كالرقيق. كان لهذه المعاملة السيئة التي لقيها المهابلة ، قادة الأزد وزعماؤهم – أثرها الكبير في إثارة غضب الأزد و سخطهم على الحكم الأموي. ولم يقتصر ذلك على أزد العراق و خراسان بل تعداه إلى أزد عمان. و أدى ذلك بالتالي إلى حنق الإباضية في البصرة و خاصة لأن عدداً كبيراً منهم كان ينتمي إلى قبيلة الأزد و منهم عدد من المهالبة أنفسهم. و الحقيقة أن قضية المهالبة قد ربطت منذ أيام جابر بن زيد بالقضية الإباضية حيث كان أي خير أو شر يمس هذه الأسرة ينعكس على الحركة الإباضية و على علاقتها بالسلطة الحاكمة. و من الوؤكد أن عدداً من المهالبة و أزد البصرة الذين لقوا مصرعهم على أيدي الأمويين و أعوانهم كانوا من الإباضية و من بينهم عبد الملك بن الملهب. ولذلك فقد نقم الإباضية في البصرة على الحكم الأموي بعد قمع ثورة يزيد بن الملهب و ضاقوا ذرعاً بسياسة ولاة البصرة تجاه أنصارهم من الأزد. وارتفعت أصوات بعض مشايخهم بوجوب

٤٣ / ٥٤