الأصول التاريخية للفرقة الأباضية لمحمد خليفات - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٨يقول أبو سفيان مدللا على ذلك: ((سمعت بعض مشايخ من أدركت يقولون: أنا لنذكر إذا دخل شعبان أن كان الفقراء من المسلمين (الإباضية) لتأتيهم الأحمال بالسويق و التمر و ما يصلحهم لشهر رمضان و لا يعلمون من بعث بها. . يأتي الرجال بالجمال حتى يقف به على باب الدار فيقول: أدخل ، فيكتب في خرقة كلوا واطعموا. و يروي أن شخصاً من الإباضية يدعى ديال بن يزيد كان يستأجر الأكسية في البرد الشديد. . بألف درهم أو أقل أو أكثر و ليس عنده منها شيء وانما يتكل على الله وعلى المسلمين (الإباضية). ثم يفرقها بين الفقراء و يجمع ثمنها بعد ذلك من أغنياء الإباضية و كرمائهم. و كان الداعية الإباضي ، أبو الحر ، موسراً جداً و تأتيه غلته سنوياً فيقسمها نصفين ، فيفرق نصفها في فقراء المسلمين (الإباضية) و في معاونتهم. ليس هذا فحسب بل أن أغنياء الإباضية كانوا يتسابقون في دفع الديون المتبقية على من يموت من أصحابهم. يقول أبو سفيان: ((مات حاجب و عليه دين من المسلمين ليغسلوه ...... فقال لهم قرة: يا قوم. ما تقولون في دين هذا الرجل؟ فابتدر ثلاثة رجال وقره رابعهم و ضمنوا دينه. قال " ودخل الفضل بن جندب و كان من خيار المسلمين (الإباضية) و كان موسراً فأخبروه .. فقال لهم الفضل: دينه عليّ دونكم حتى أعجزه عنه و لا يبقى لي مال))