الأصول التاريخية للفرقة الأباضية لمحمد خليفات - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٠عن ضريبة فرضها الامام على أتباعه في البصرة. ولا تذكر المصادر متى كانت تدفع و لا مقدارها. و لكن من الثابث أنها لم تكن تفرض بالتساوي بل تتفاوت حسب ثراء المكلف و دخله. و لا تذكر المصادر أن أحداً من الإباضية قد تختلف عن دفعها لأنها تعتبر جزء من واجباتهم الدينية التي تساعد على انتصار دعوتهم التي تمثل الإسلام الحق كما كان موجوداً زمن الرسول (ص) و في عهد الخليفتين أبي بكر و عمر بن الخطاب رضي الله عنهما. و يبدو أنهذه الضريبة كانت تجمع عند الحاجة. أما المورد الثاني لبيت المال فكان يأتي من التبرعات. السخية التي يدفعها أثرياء الإباضية. و يبدو أن التجار الإباضية كانوا من الأغنياء المعدودين. و كانت تجارتهم تتجاوز البصرة و ما جاورها و تصل إلى الصين و الشرق الأقصى. ولم تقتصر هذه التبرعات على الأغنياء من الإباضية بل تعدتهمإلى بقية الناس من أهل الدعوة ، رجالاً و نساءً – و تخبرنا الروايات أن حاجباً دعا أحد أصحابه و يسمى أبو طاهؤ و طلب منه أن يجمع الصدقات من النساء وأوساط الناس لأنه لا يريد أن يكتب عليهم ضريبة. ((فانطلق أبو طاهر فيمن فأطلق معه من المسلمين ، فلم يأتوا يومئذ امرأة و لا رجالاً إلا وجدوه مسرعاً فيما سألوه. و كان رجل من المسلمين لم يكن يرى أنه صاحب مال فدفع إليهم ثلاثة آلاف درهم. فلم تمس الليلة حتى جمع أبو الطاهر عشرة آلاف درهم))