مدخل إلى ديوان الترسل عند العمانيين سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

65. مدخل إلى ديوان الترسل عند العمانيين

الجزء ١ · صفحة ٧

6

ومن نماذج الرسائل الديوانية الصادرة: رسالة الإمام أو الملك محمد

بن مالك بن شاذان (ق 6 هـ) إلى بعض معارضيه؛ وقد أوردها الإمام السالمي (ت 1332 هـ) كاملةً في (تحفة الأعيان)، ومنها: «كَفْكِف غربَك، واستوقف سربك، وأودع العصا بلحاها، والدلو برشاها، فإنا مِنْ دُونها ووراها، إن امتُحِنّا أروَيْنا، وإن قدحنا أوْرَيْنا، وإن نُكبنا أدمينا، بحول الله وقوته لا

بحول مني ولا قوة، وأنا متوكل على الله ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره.

ومن نماذج الرسائل الديوانية الواردة: رسالة أبي مسلم ناصر بن سالم البهلاني (ت 1339 هـ) إلى الإمام سالم بن راشد الخروصي (1331 - 1338 هـ) بعُمان. قال فيها: ناصحا ولله السياسة الكاملة، والخِيَرَةُ التامة، والتربية، الزاكية، يَختَارُ لعباده ما فيه الخيرُ لهم، وإذ اختارك لحمل هذه الأمانة العظيمة فوَلاك قسما بلاده، وحكمك على طائفة من عباده؛

من

فقِف لله حيثُ أنتَ؛ يكُنْ لك في عونه وتسديده وتوفيقه حيثُ هو. إنَّ اللهَ لَمْ يُورِثْكَ مُلْكًا وسُلْطَانًا دُنْيَوِيًّا، وَلَكِنْ قَلَّدَكَ سُلطانًا نَزَلَ بِهِ جبرائيل عليه السلامُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سماواتٍ، أَنْتَ مَسْؤُولُ فيه يوم القيامة؛ يَوْمَ الفَزَعِ الأَكْبَر، عَنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ وأَقَلَّ مِنْه، فقدّم للسؤال جوابًا، واحرص في الحركات والسكنات والخطرات - بكل قواك، وجميع جهدك، ومنتهى طاقتك - أن تنتهي فيه إلى مرضاة الله، وتفرّ فيه عن سخطه

ومكارهه».