قطعة أدبية بيراعة أبي وسيم سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

66. قطعة أدبية بيراعة أبي وسيم

الجزء ١ · صفحة ١١

10

فينبغي منكم أيها ذاك الملاذ، أنْ تَكُونوا عليه أشدّ من الفولاذ، في رَدَّ ما بَرْقَشَهُ (14) للقاصرين من كاذب دعواه، وأَنْ تُعَرِّفُوهم علاقمَ ما توهَّمُوه أنه مَتُه وسَلْوَاه، ولا سيّما إنْ يَكُ حاك شيء من الادعاء الركيك، بسمع مولانا ولي النعم المليك، فليجتهد مولاي الفطن الماهر الحكيم في ذاك الحريم، وفي أن يُنَبِّه مولانا - فهمه الله – على نزاهة ذاك المعنى الأصيل، وأن تُدْمَعَ بمعونة تَنَبُّهِهِ خُدَعُ تلكم الأباطيل، على أن إظهار الحق وإخماد الباطل فَرْضٌ أيُّ، فرض، فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ) [الرعد: 17].

الذب عن حمى

فلو لم يكن من تلك القلادة النُّورانية؛ إلا مطلعها الرافل في غلائل براعة استهلاله الشعشعانية؛ لكَفَى به فردا، ودُونَكَهُ يملأ الأذواق شهدا (15)

أصْبَحَ الدَّهْرُ صَاحِكَ السِّنّ جِدًا سَاحِبًا مِنْ ملابس الفَخْرِ بُرْدَا كيف وكلُّ هاتيك الجواهر، كواكب في أفلاك الفصاحة زَوَاهر، وإِنْ كَثُرَتْ بناتُ الأفكار بصُقْعكم وفيها الدُّرَر والغُرَر، فَأَيْنَ لَعَمْرُكُمْ بَناتُ

نَعْشِ تلك مِنْ هذا القَمَر؟

(14)

بَرْقَشَ الشيء: نقشه بألوان شتى مراده هنا: زيَّنَ القول لهم وزَخْرَفَه.

(13) هنا يشير إلى قصيدته الدالية التي أرسلها إلى زنجبار في مديح سلطانها. ولم أقف عليها في موضع

آخر.