قطعة أدبية بيراعة أبي وسيم سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

66. قطعة أدبية بيراعة أبي وسيم

الجزء ١ · صفحة ١٢

11

ودَرَّ دَرُّ الهَمْزِيّة (16)؛ ألم تأتكم مِنْ قَبْل؟ أم هل يجحد فَضْلَها إلا مَنْ لا يعرف الفَصْلَ لأهل الفَصْل؟ فمِنْ نفيس دُرّها، بل من نفثات

سحرها:

ولَقَد نسجت من الكلام طرائقا خَضَعَتْ لِصَنْعَةِ نَسْجِهَا صنعاءُ ونفثت من سحر البيان دقائقا مِنْ حِكْمَةٍ سُحِرَتْ بها الحكماء وجَنَيْتُ مِنْ دوح الفصاحة يانعا لم تَجْنِه مِنْ قبلي الفصحاء وقذفت من بحر البلاغة حليةً من جوهر فَتَحَلَّتِ البلغاءُ

ومنها:

حَسَدَ الثريا مَنْ سواي وإنها مِنْ حُسَّدِي وكذلك الجوزاء وكذا سهيل سار ينأى جانبا غَيْرانَ مِنْ حَسَدٍ وذلك داءُ وإذا مشاهير النجوم تَشَوَّشَتْ فكيف الغَفْرُ والعَوَّاءُ (17)

ومنها:

مني

سَمِعَتْ بسحري بابل فتخوَّفَتْ وبِنُطْقِ فِيها تَسْحَرُ البُلغاءُ

(16)

) وهذه القصيدة - هي الأخرى - لم أقف عليها في موضع آخر. والعرب إذا تعجبوا من شيء قالوا: الله دَره. قَالَ الفَرَّاءُ: وربما استعملوه مِنْ غَيْرِ أَن يَقُولُوا الله) فَيَقُولُونَ: دَرَّ دَرُّ فُلَانٍ وَلَا دَرَّ دَرُّه (لسان العرب مادة درر والقاموس المحيط؛ ص 500).

(17)

الغفر والعواء من منازل القمر عند العرب (القاموس المحيط مادة غفر، وعوى؛ ص 580، و 1697).