قصيدة جوهرة النظام عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

68. قصيدة جوهرة النظام لأمير البيان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٨

17

-

على أنني مِنْ سُوءِ نَفْسِي وكَيْدِها بَرِيء ولكنّي أَقُولُ مُذَكَّرا لكَ اللهُ ما زَكَّى الفتى مِثْلُ فِعْلِهِ وذُو الفَضْلِ لَا يَرْضَى الدَّنِيَّةَ مَتْجَرا تَجَشَّمْتُ أَمْرًا طَالَمَا رُمْتُ نَشْرَهُ فَأَعْيَ وَكَمْ أَلَّفْتُهُ فَتَنَفَّرا ولَكِنَّني - واللهُ يَخْتَصُّ مَنْ يَشَا برحمته - أَوْرَدْتُ فِكْرِي فَأَصْدَرَا فَجِئْتُ به مَعْنًى كَأَنَّ فُصُولَهُ تُجُومُ بِأَلْفَاظِ تَنَظَّمُ جَوْهَرا ومَا القَولُ أَوْ يَزْكُو مِنَ الفِعْلِ صِدْقُه وما الفِعْلُ أَوْ يَسْمُو مقامًا ويَكْبُرَا ولِلْمَرْءِ سِيمَا يَعْرِفُ العَقْلُ كُنْهَهَا إِذَا ابْتَدَرَتْ وَصْفا وذانَّا ومَخْبَرَا لقد صُنْتُ نفسي عن مَظِنَّةِ سَيِّنٍ وجَشَمْتُها ما لَوْ تَجَلَّ لَحَيَّرا فَقُمْتُ ولي مِنْ نَيّر العَقْلِ صَاحِبٌ وعُدْتُ وعَيْنِي مَا تُعَايِنُ قَيْصَرا أَرُومُ بنفسي هِمَّةً لا يَرُومُهَا عُدَايَ ولَوْ كَانُوا على الْمَوْتِ أَصْبَرَا وأُكْرِمُهَا كَيْ لا يُدنَّسَ عِرْضُها وألزمها ما لا يَلَنُّ بِهِ الكَرَى فَلَمْ أُحْصِهَا إِلا مِنَ اللَّهِ فَانْظُرَا

أَعُدُّهَا

إِلَيْكَ فَما مِنْ أَنْعُمِ بِي لَكَ الحَمْدُ أَنْ أَكْرَمْتَنِي وَرَحِمْتَنِي إلهي وَإِلَّا عُدْتُ مِنْ ذاكَ أَصْغَرا

أَرَى الحَقَّ يَعْلُو كُلَّ

مُقَامُهُ عال

ويَقْعُدُ عنهُ الكَوْنُ عَجْزًا مُقَصِّرا

إِلَيْكَ إِمَامَ المُسْلِمِينَ مُحَمَّدًا سَمَتْ

بَدَا لِي مِنْ مَعْنَاكَ ما لَوْ شَرَحْتُهُ

بي

هِمَّاتٌ تَفُلُ المُذكَّرا

بِهِ وُسْعُ الفَضَا وَتَعَذَّرَا لَضَاقَ بِهِ وسع

صَدَعْتَ بأمر اللهِ رَوْمًا لِذَاتِهِ فَكُنْتَ بِمَا رُمْتَ الزَّعِيمَ المُوقَرا