68. قصيدة جوهرة النظام لأمير البيان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٤23
دَعُوا شِيمَةً كانت قديمًا لِغَيْرِكُمْ وخُلْقًا لِطَبْعِ الغَيْرِ كَانَ مُيَسَّرا عَلَيْكُم بِمَكْنُونِ الكتاب فإنَّما بِهِ جَمَعَ اللهُ العُلُومَ وقدرا عَلَيْكُم بِهِ فهو الصراط استقامةً وخَةُ نَجاح بل نَجَاةٍ لِمَنْ دَرَى كتابٌ عَزِيزٌ لا يُدَانِيهِ باطل ولا تَعْتَرِي جَنْبَيْهِ شَائِبَةُ افْتِرَا کتاب به جاء النبيُّ مُحَمَّدُ وقام به بين الأنام مُبَشِّرا رسولَ الهُدَى أَنْقَذْتَنَا من ضلالة وشِدْتَ لَنَا الإسلام جِسْرًا ومَعْبَرَا رَسُولَ الهُدَى أَهْدَيْتَنَا بِهِدايةٍ مِنَ الله يُوحيها الأمينُ مُخَبّرا فأَوْرَدْتَنَا مِن مَوْرِدِ الوَحْيِ عَلَّةَ وأَنْهَلْتَنَا مِنْ مَشْرَبِ الحُبِّ مُسْكِرا وقد وَرَدَ الأصحابُ والآلُ قَبْلَنا فكانوا بِفَضْلِ السَّبْقِ بِالفَضْلِ أَجْدَرا خَلِيلَ عُوجا بي على المَجْدِ ساعةً لأُرْسِي دعامات الجلالِ وأَعْمُرا خَلِيلَ مُرَّا بِي على ساحةِ الوَفَا لأَشْهَدَ آثار الكرام وأَنْظُرا خَلِيلَي سِيرا بي على الخطة التي تَسَامَتْ لأَدْرِي مَا عَلَيْها وأُخْبِرَا خَلِيلَيَّ مَنْ لَمْ يَرْكَبِ الصَّعْبَ سالگا أَخْطَرَ الأهوال غِيلَ بِأَخْطَرا خَلِيلَ مَنْ لَمْ يَمْتَطِ الهَوْلَ مَرْكَبًا مِنَ الخَطْبِ أَعْياه المَنارُ تَخَيرا خَلِيلَ مَنْ لَمْ يَشْرَبِ الدَّمَ سَائِعًا من الخصْمِ لَمْ يَبْرَحْ ذَلِيلًا مُحَقَّرا خَلِيلَيَّ مَنْ لَمْ يَضْحَبِ الحَزْمَ عُمْرَهُ أُضِيعَ، وَمَنْ لَمْ يَأْلَفِ الحَزْمَ تُبَّرَا خَلِيلي ما لِلدَّهْرِ أَلْقَى مَسَامِعًا لِيُلْقِي علينا هَفْ وَةً فَيُحَرِّرا
به