الإباضية بين الأمس واليوم مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الإباضية بين الأمس واليوم لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٦

أخي الفاضل إباضية عمان تعرضوا لهجمات الوهابية والعلمانية وغيرها من التيارات ، ولكن تلك الهجمات لا تقارن البتة مع الهجمات التي يتعرض لها إباضية المغرب ، وقد التقيت بأحد المشايخ من جبل نفوسة بليبيا ، وأخبرني عن الوضع الأليم الذي يعيشه الأصحاب في جبل نفوسة ، بعد أن كان كعبة للمذهب الإباضي يقصده طلاب العلم من كل حدب وصوب ، أصبح عرضة لهجمات شرسة من الوهابية ، بل وأخبرني عن اندراج بعض شباب جبل نفوسة إلى الوهابية !! وهم الآن يعملون على إعادتهم وتعليمهم وتنبيههم للخطر الوهابي ، والسبب في ذلك يعود إلى انتشار الجهل وخلو الجبل في هذا الوقت من العلماء ، ومن مؤلفات الإباضية التي يستطيع أن يرجع إليها الإباضية عند مناظرتهم لغيرهم ، وقد أخبرني أنه لا حل لهم في هذا الوقت إلا شبكات الانترنت والأقراص المدمجة ، فأين الشباب الإباضي الذي يعنى بمثل هذه الأمور ؟! وأين الشباب الإباضي الغيور على المذهب وعقيدته والغيور على أتباع المذهب الذين يتعرضون لهجمات شرسة وعنيفة في بعض الأماكن ، وبقية إخوانهم من الإباضية في سبات عميق وينامون في العسل !! فهل نريد أن يضمحل ويختفي الوجود الإباضي في جبل نفوسة وغيره كما اختفى في الكثير من الأماكن التي كانت تعد معقلا من معاقل الإباضية ؟؟!!

أخي العزيز هذا ما لدي حاليا حول أسباب الوضع المتذبذب والفاتر للإباضية … وعسى أن يأتي الأخوة الكرام بما لديهم حول هذه القضية ، حتى نضع أيدينا على موضع الجرح ليتم العلاج …

الحلول المقترحة للخروج من هذا الواقع المذبذب إلى واقع أفضل :

1- تقوى الله تعالى فهو المفتاح لكل منغلق …

2- طلب العلم النافع ، ومجالسة أهل العلم الثقاة والأخذ عنهم ، حتى يتم الحفاظ على أركان المذهب وعقيدته وفقهه وفكره ، ونقلها إلى الأجيال القادمة .

٦ / ٨