تحكيم الحكمين لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
تحكيم الحكمين لأحمد الخليلي
سماحة شيخنا العلامة / أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي المفتي العام للسلطنة …حفظة الله ورعاه،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته … وبعد،،
فكثيرا ما تعاني المحاكم من دعاوي الشقاق بين الزوجين وفي كثير من الأحيان مما يظهر من مجريات الأحداث يكون من المرأة إما لبغض فيها أو مكابرة إلى غير ذلك مما يؤدي إلى عجز المحكمة عن علاج الموضوع وردهما إلى العشرة السليمة وهنا يأتي البحث هل إذا لم يظهر للمحكمة الإضرار من الزوج بل الشقاق من الزوجة وعدم تقبلها الرجوع إلى زوجها لها أن تحكم بالتفريق؟ وفي حالة الحكم بالتفريق ماذا يترتب علية بالنسبة للصداق؟ وهل الحاكم يطلق أم يجبر الزوج على الطلاق؟
وهل تحكيم الحكمين أمر واجب أم لا؟ فإن قلتم بالوجوب وطلق القاضي قبل تحكيمهما فهل ينقض حكمه أم لا؟
وهل يطلقان إن رأيا ذلك أم يطلق القاضي بناء على رأيهما؟
وهل هما حكمان أم وكيلان؟
وهل قصة ثابت بن قيس وزوجه كان الخلع فيهما حكما من الرسول - صلى الله عليه وسلم - أم إرشادا فقط إذ وردت بعض الروايات بصيغة الأمر "خذ الحديقة" وفي بعضها "أترضى" وتردين عليه حديقته".
وإن كان الأمر يقتضي الوجوب وكان الشقاق منها أو تعذرت معرفته وقلتم بالتفريق فهل ترد عليه ما أخذت منه جميعه أو بعضه أم لا ترد كونه نال منها، ولكل موطؤة صداق؟
وهل نفس حكم القاضي بالتطليق يعتبر إمضاء؟ أم لا بد من مخاطبتها كأن يقول لها "أنت طالق، أو أنت مطلقة بأمر الشرع"؟
فإن قلتم بلزوم مخاطبتها بذلك فهل إذا كتب القاضي مثلا "حكمت بتطليق المدعية أو المدعي عليها من زوجها طلقة بائنة للشقاق وتلا هذا اللفظ في جلسة النطق بالحكم دون أن يخاطبها يكون كافيا ويعتبر بمثابة مخاطبتها أم لا بد من ذلك؟