الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٠٠الدلائل على اللوازم والوسائل
إليها مسرعا، ولا إقامة عليك خلفه، بَل اعقد النيَّة للصلاة التي قمت لها، وقل: «بصلاة الإمام جماعة» تمام اللفظ.
ثُمَّ وجه، وجدد النيَّة، فَإن كبر الإمام تكبيرة الإحرام قبل أن تتم أنت تجديد النية فاتبعه، ولا تكبر أنتَ حتّى يقطع صوته من التكبيرة، وإن أتممت التوجيه وتجديد النية قبل أن يُكبر هو فاسكت منتظرا إلى أن يُكبِّر، فإذا كبر فاتبعه بعد ما يقطع التكبيرة، فإذا سكت فاعلم أنه عليه الاستعاذة سرًّا، فاستعذ أنت سرا، تُحرك لسانك بالاستعاذة، ولا تسمع أذنيك.
فإذا استعذت، فإن كانت صَلاة يُجهر فيها مِثل ركعتي المغرب، وركعتي العشاء الآخر، وصلاة الفجر فلا تقرأ الفاتحة قبله، واسكت مُستمعا له، إلا أن يطول ذلك وتَظنَّ أَنَّهُ سَاءٍ فَسَبِّح له للسهو، تقول: «سبحان الله» جهراً.
فإذا ابتدأ الفَاتِحَة فَاتبعه فيها بقراءتها، فَإِنْ قِراءتَه هُو لَها لَا تُجزيكَ عَن قِراءتِها، فإذا اتبعته فيها فلا تسبقه متعمدا .. وإن كان هو في القراءة بطيئا، فَلا يَضيرك أن تسبقه، إِذَا لَم تَبدأ قبله.
فإِذَا أَتَمَّ قِراءة الفَاتِحَة، وبَسمَل لقراءة السورة، فَقِف أنت مستمعا له، ولا تقرأ السورة ولا عليك قراءتها خلفه. وإذا سمعت من قراءته ولو قدر ثلاث آياتٍ أَجزاك ذلك. - وإن كنتم في صلاة النهار، فإذا كبرت بعد تكبيرة الإحرام واستعذت فلا تقف منتظرا له؛ لأن القراءة للفاتحة في صلاة النهار عَليك وعليه سرا، ولا تعرفه متى بدأ
لتتبعه -
فإذا أتممت الفَاتِحَة، أو قراءة السورة في صَلاة يُقرأ فيهَا الْقُرْآن، وكبر الإمام وخرَّ للركوع، فلا تركع حتى يقطع التكبيرة، فذلك أفضل للمأموم من أتباع الإمام؛ وأَمَّا سبقه فينقض الصَّلاة، إذا سبق المأموم إمامه عمدا، إلا أن يسهو فيرجع إلى ما كان، ويسجد للسهو بعد تمام الصلاة.