الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٠١الدلائل على اللوازم والوسائل
فإذا رفع الإمام رأسه من الركوع، يقولُ: «سَمع الله لمن حمده»، فَارفع أنت رأسك
بعده، وقل مثله: «سَمِع الله لمن حمده»، وقل أيضا: ربَّنا ولك الْحَمدُ». فإذا خَرَّ الإمام مُكَبِّرا للسجودِ، فَاتبعه أنتَ بعد ما تصل جبهته إلى الأرض، وكبر مثله، فإن رفع رأسه من السجودِ بتكبيرة، فإذا أتم التكبيرة فاتبعه أنت رافعا رأسك من السجودِ بتكبيرة، وإذا كبر للسجدة الثانية فاتبعه أيضا .. وأنتَ عَلى هذا إِلَى تُتِمَّ الصَّلاة .. ولا تُسلّم أيضا قبله.
قيام،
أو
وإن سَها عَن شَيء من سرّ إلى جهر، أو جهر إلى سر، أو قيام إلى قعود، أو قعود إلى سجود عن ركوع، أو ركوع عن سجود: فَسَبِّح له، ولا تسبقه إلى ذلك الحد عامدا، وعليه هو سجود السهو، ولا عليك أنتَ سُجود للسهو، ولا لسهوك خلفه، إذا لم تفرط فيه بالإبطاء حتى تتم حدا.
وَمِمَّا يُوْمَر به الإمام: إذا دَعا بعد تمام الصَّلَاة أَلا يَخص نفسه بالدعاء وحده، بل يدعو
للجميع، مثل أن يقول: «رَبِّ اغفر لي» فيقول: «ربنا اغفر لنا وارحمنا» بنون الجمع. ولا يتفرد بالدعاء وحدَه فَيَحُون القوم، ويَتعَاهَد الْجَمَاعَة حين التفاته إليهم بالتسليم عليهم، وبالمساء بعد صلاة المغرب وبالصباح بعد صلاة الفجر، وبِالْمَتاب (بعد صلاة العشاء الآخرة، لما كسبوه في النهار.
وينبغي له ألا يُطيل عليهم القراءة في الصَّلاة خوفًا أَن يُثقِل فِي ذَلِكَ عَلَيهِم فَيَمَلُّوا؛ لأَنْ فيهم الضعيف والقوي، وكبير السن وسقيم البدن، ولا يُوجز في القراءة خوفا أَلا يُفهِم ذُو اللكنة وثَقِيل اللسان، فيتوسط بين ذَلِكَ، ويقتصد في ذلك لأجل الرفق، والتعاون على الطاعة. وينبغي له ألا يتعمَّد سَبَقَ أحدٍ من الْجَمَاعَة مِمَّن تَعوَّد أن يُصَلِّي عِنده، ولو عَتَب
شيئا.
1) كذا في الأصل، ولعله يقصد توديعهم للرجوع إلى أهاليهم بعد طول اليوم، كما أن ثَوبَ يثوب والمثابة في اللغة هو الرجوع والاجتماع بعد التفرق، أي: يجتمعون بأهليهم ليلا بعد تفرقهم عنهم صباحا. انظر: العين، (ثوب).