الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

الدلائل على اللوازم والوسائل

ولا يكون في المسجد إمامان بصلاة واحدة في وقت واحد، إلا أن يكون جاء إمام فصَلَّى بِجَمَاعَة في الموضع الشرقي دون المحراب، ثُمَّ جاء إمام بعدما صَلَّى هذا فصَلَّى بجماعة في محراب ذَلِكَ الْمَسجد لئلا تفوتهم الْجَمَاعَة .. وهذا إذا كان ذلك المسجد فيه صلاة الْجَمَاعَة ثابتة، ولا تنقطع إلا لعذر .. وأَمَّا إذا كان مسجدا لا يُصَلِّى فيه جماعة في العادة، فاتفق في بعض الأوقات لَهم أن جاءت جماعة، فجَائِز لهم أن

يصلوا جماعة بعد جماعة.

وكذلك في غير المساجد مثل: الغُرف التي تعود أُناس يصلُّون فيها جَماعة، فَجَائِز لهم أن يصلوا فيها جماعة بعد جماعة، وجائز للمصلي وحدَه أَن يُصَلِّيَ فيهنَّ، ولو في حين ما تُصَلَّى الْجَمَاعَةِ.

ولا تحب أن يؤم الأعمى بالبصير مع وجودِ البصير، ولا القاعد بالقائم، ويؤم القائم بالقاعد .. ولا يؤم المتيمم بالمتوضئ عند وجود المتوضئ، ولا الْمُسافر بالْمُقيم إلا أن يسبقه بالفضل فيؤم فِي الْمَغرب والفجر.

فصل: في الدخول في صَلاة الجماعة

وأَمَّا إذا جئت فَصُفٌ مُتَّصلا بآخِرِ الْجَمَاعَةِ إن وجدت مكانا، وانو بعد عقد تلك الصَّلاة المعيَّنة أنك تُصَلّى ما أدركت بصلاة الإمام، وتُبدِل ما فاتك.

إلَى الْمَسجد طَالِبا لِصَلاة الْجَمَاعَة، فوجدتهم قد سبقوك بشيء،

فإن دخلت فِي الصَّلاة وقد سبقك الإمام بقراءة السورة، ولم تدركها لتسمعها منه إذا كان في صَلاة فيها قراءة، بل قرأت الفاتحة بعد ما وجهت وأحرمت وركع الإمام فاركع على أثره؛ واتبعه في بقية الصَّلاة من ركوع وسجود وغيره، وأخر قراءة السورة إلى أن يُسلّم الإمام من التَّحِيَّات الآخرة.

فإذا

قعد الإمام للتحيَّات، فاتبعه أنتَ إلى حيث يصل إلى «عبده ورسوله»، ثُمَّ قف

إلى أن يُسلّم الإمام، فإذا سلّم الإمامُ قمت أنت بتكبيرة، وقراءة السورة التي قرأها الإمام