الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

الدلائل على اللوازم والوسائل

في تلك الصَّلاة أو غيرها مِن الْقُرْآن، كُلَّه جَائِز لك .. فإذا قرأت ما تيسر فَخِرٌ لِبقية

التَّحِيَّات بلا ركوع ولا سجود؛ لأنك قد ركعت قبل وسجدت، واقعد بلا تكبيرة، ثُمَّ اقرأ بقيَّة التَّحِيَّات وسلّم فقد تمت صلاتك .. وإن سبقك بأكثر من ذلِكَ مثلا: بالسورة، وبالفَاتِحَة فَأتِ بهنَّ عَلَى مَا وصفت لك أَوَّلاً. وإن سبقك الإمام بركعة تامة، وأدركته في الركعة الثانية، فَاعقِد النِّيَّة عَلَى مَا وصفتُ لك، ووجّه وأحرم إن أدركته قد قام لها .. وإن جئت بالتوجيه وتجديد النية وهو بعد لم يقم للركعة الثانية فَلا تُكَبِّر تكبيرة الإحرام، حَتَّى يَنتصِبَ الإمامُ قَائما، ثُمَّ كبر أنت للإحرام، واتبعه في بَقيَّة صلاته .. فإذا أتمها وسَلَّمَ فَقِف أَنت بَعدِ مَا تَصل إلى عبده ورسوله، ثُمَّ قُم بعد تسليمه، وأتِ بالركعة التي سبقك بها تامة بقراءتها وركوعها وسجودها، وانتصب منها قائما للركعة الثانية؛ لأَنَّكَ لَمْ تَقُم لَهَا أَوَّلاً، إِنَّمَا تبعت الإمام في القيام، وفاتك القيام لها. فإذا قمت لها فإن كانَ فَاتَك مِنهَا شَيْءٍ مِن القراءة للفاتحة أو للسورة فَأتِ به، وإلا، فاقعد لِبَقيَّة التحيَّة .. وَإِن فَاتَتك ركعتان فَأتِ بهما عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، وكذلك إن فَاتَتك ثلاثُ رَكَعَاتٍ، فَأْتِ بِهِنَّ جَمِيعًا.

وَأَمَّا إن جئت وقد صارَ الإمامُ في آخر ركعة من الصَّلاة، فإن عقدت النية ووجهت وأحرمت وهُو بَعد لَمْ يَركع ثُمَّ ركع، فَاركَع معه وأخر الْجَمِيعِ حَتَّى الاستعاذة، وَأتِ به من بعد على الترتيب .. وَأَمَّا إِن رَكع الإمام للركعة الأخيرة وأنت بعد لَمْ تحرم، فقد فاتتك الصَّلاة معه إلا أن تُحرم، وتُدركه في ذَلِكَ الركوع، وإلا فلا. وصل وحدَكَ إِن لَمْ يَحصل لكَ إِمَامٍ غيره.

والذي يفوتك الصَّلاة الذي سبقك به الإِمَام هُو أَوَّل صَلَاتِكَ في القولِ الذي من تعتمد عليه، والذي تُدركه مع الإمام هُو آخرُ الصَّلاة، والله أعلم بالصواب في

وغيره.

هَذَا