الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

الدلائل على اللوازم والوسائل

البات

في صلاة المريض، وصفتها لِمَن ابتُلي بذلك

واعْلَمْ يا أخي - رحمك الله - أَنْ كُلِّ مَن بَقي في الدنيا وعاش فيها، لا يخلو من سقم وألم، وقَلْ مَا تَصفُو الحياة لأحدٍ.

والله -تعالى- غَنِيٌّ عَن بلاء عَبدِه وامتحانه، وَإِنَّمَا جَعل البلاء لمصلحة العبد: - إِمَّا ليتَذكَّر أو يَتَّعِظ إن كان له قلب حي؛ لأن الأمراض مكروهة، فعساه يتذكر بها الآخرة وما فيها من الأمراض، وإن كانت أمراض الدنيا دونَ ذَلِكَ، لَكنَّ العاقل

تكفيه الإشارة.

- وَإِمَّا أن تكون الأمراض عقوبةً لِذنب قد سَلف، ليغفر الله - تَعَالَى لَه بِعُقُوبَة تلك الأمراض، وهَذا حظٍّ عَظيم لِمَن عُوقب بذنبه في الدنيا قبل الآخرة. - وَإِمَّا أَن تَكون له زيادة في الدنيا قبل الآخرة.

وَإِما أن تكون له زيادة في الثواب .. فكل هذا راجع نفعه إِلَى العبدِ، فَينبغي له أن يرضى ويفرح بذلك ويشكر، وإلا فَليُسلّم الأمر إلى الله ويصبر، ولا يشكو من مولاه.

وليكن ذلك عنده إكراماً من الله، إذ خصه بدرجة الأنبياء؛ لأنهم أكثر ابتلاء

ومحنا، وهذَا شَيْءٍ لَا يَدُوم ويبقى ثَوابه.

فَإِذَا لَحِقَكَ شَيْء مِن هَذه الأمراض: مِن وَجَعِ بَطن، أو حُمى، أو مس، أو فِي شَيْء من الأعضاء مِمَّا كانَ مِن الأمراض، وحضرك وقت الصَّلاة، فَإِن قدرت عَلَى الوضوء بالْمَاء فتوضأ كالصحيح، وَإِن لَمْ تقدر من شدَّة ألمٍ أَو خَوفِ ضَرَرٍ مِن الْمَاءِ فَتَيَمَّم