الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١١٨

1187

الدلائل على اللوازم والوسائل

ثُمَّ اخلع. عنه ثيابه إلا مَا تَستر به عورته، ثُمَّ اغمِسه في الْمَاء إن كانَ جَاريا، أو صُب عليه إِن لَمْ يَحصل الْمَاء الجاري، وانو بغسله أداء السنَّة، وقُل: «اللَّهُمَّ نَيَّتِي واعتقادِي أن أغسلَ هَذا المَيِّت أداء للسنة وطهارة لَه مِن كُلِّ نَجَاسَة، طَاعة الله

ولرسوله محمد».

ثُمَّ تَغسل بدنه، ثُمَّ تَأخُذ خِرقة غليظة تجعلها عَلَى يَدِك حين تُنجي (1) الْمَيِّت، لثلاتمس بيديكَ فَرج الْمَيِّت .. ثُمَّ تَعصِر بَطَنَ الْمَيِّت عصرًا رفيقا، لئلا يَكون شَيْءٍ هناك ويخرج من بَعد ذلِكَ، ثُمَّ تَبدأ تُنجي الْمَيِّت حَتَّى يُنفّى .. ثُمَّ تُوضَى الْمَيِّت كوضُوء الصَّلاة، وتجري يدَك عَلَى أَسنان الميت عند الوضوء، وتُنشق منخريه بالماء، ولا تبالغ في الاستنشاق والمضمضة. فإذا وَضَاته فابدأ بغسل شِقِّ رَأْسِه الأيمن عَلَى لِحيته وحَلقه، ثُمَّ شِق رأسه الأيسر عَلَى لحيته ووجهه، يده اليمنى وما يليها من منكبيه وصدره وظهره وبطنه، ثُمَّ يده اليسرى وما يليها من جانبه الآخر من منكبيه وصدره وظهره وبطنه، ثُمَّ وَرَكه الأيمن إلى أطراف رجله اليمنى، ثُمَّ وَركه الأيسر إلى أطراف رجله اليسرى. فإِذَا فَرغَ مِن غسله، أَفاضَ عَليه ماء فيه شَيْء من الطيب، هذا إن كان في ماء غير

جار

كفاه.

بغير ذَلِكَ - إن شاء الله تَعَالَى-.

جار، وإن كان في ماء فإذا ثُمَّ غَسله رفع من مكانه ذَلِكَ، ثُمَّ جُعِل في كفنه وحنوطه فيؤزر بثوب ويُلبس قميصا، وتلفه بلفافة، وإن لَمْ يَكن فَإزار ولفافة، وإن لَمْ يَكن اجتزئ بثوب

يُلف فيه من رأسه إلى قدميه وليس في غسل الميت حَدٌ مَحدود حَتَّى يُنقى ويُنظّف. فإذا غُسل وكُفّن بُخّر بشيء من العود، أو بما يحصل من البخور، وَإِن لَمْ يَحصل بخور فليس بلازم، ويُصَلِّى عَليه ويُحمل إلى قبره ويُدفن.

1 تُنجي: من النَّجا والاستنجاء، وهو التنظيف وإزالة النجاسة من البدن ومحل البول والغائط. 2) الحنوط: يُخلط من الطيب ويوضع في كفن الميت وجسمه خاصة. انظر: العين، (حنط).