الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٢١البات
الدلائل على اللوازم والوسائل
في ذكر صلاة كسوف الشمس، وخُسوف القمر
واعْلَمْ يا أخي - رحمنا الله وإيَّاك - أنَّ الصَّلاة خير مَنصُوب قُدَّامك وأنت قادر عليه، فأكثر من حمله قبل أن تعجز بالكبر أو المرض، أو تذهب بالْمَوت، وتندم حيث لا ينفع الندم، فاعمل ما دُمت مُعافى قادرًا وأنتَ مُحتاج، فَإِلَى مَتى تُوخَّر؟!.
فاحرز الفرائض بالسنة، واحرز السنن بالنوافل، وخُذ حَظِّك من الكلِّ .. وإن رأيت آية من آيات الله تَعَالَى الباهرة، ولا تقدر أنت عَلَى إِحصاء آياتِ الله، ولا تقدر على أن تقوم بشكرٍ واحدة من ألف واحدة … ومن آياته الباهرة، وقدرته الظاهرة: كُسوف الشمس، وخسوف القمر، فهو من أعظم الآيات، وأقرب الدلالات؛ ولولا أن الناس قد عرفوا ذَلِكَ مِن قبل، وجرت به العادة لكان ذلك من الروعات الْمُفزعات، وفيه الدلالة على قدرته، وعَلى عَجزِ الشمس والقمر مع قُوَّتِهما وقوَّة ضوئهما .. انظُر إِلَى مَا يَحُلُ بِهِمَا، هَل يَفعلان ذَلِكَ بأنفسهما؟ أو يقدر مخلوق عَلَى أَن يفعل ذَلِكَ بهما؟!! إِنَّمَا هَذِهِ قُدرة قَدِير تَعَالَى عَن الشريك والمعين والظهير، وَيُرِيكُمْ ءَايَتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ .. فَإِذا رَأيت ذَلِكَ فافزع إِلَى الصَّلاةِ فَصَلِّ لِكُسوف الشمس ركعتين بغير جماعة، تُصَلِّيهما بلا آذان ولا إقامة، بل تنوي وتقول: أُصلّي الله تَعَالَى فِي مقامي هَذَا سنَّة صلاة كسوف الشمس ركعتين أداء للسنَّة، طاعة الله ولرسوله مُحمَّد لله، متوجها إلى الكعبة … » إلى تمام
النية.
1) سورة البقرة: 73.