الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٢٨الدلائل على اللوازم والوسائل
وإن كانَ فِي غَيرِ زَمانِ العدل، أو كُنتَ لاَ تَأْمَنهُ فَانصِف مِن نَفْسِكَ وخُذ بِالأَحوَطِ، وسلّم العُشْرَ مِمَّا عِندَكَ، إِنَّهُ أَحوطُ لِتبرأ؛ لأن هذا فَرضَ مِن الله، والله يعلم ما في نفسك
فاحذره ..
وسَلّم مِن كُلِّ شَيْءٍ مِن جنسِه، هذا فِي الْحُكمِ، وإن سمحت بالأكثر والأفضل، فَاعرِف حَقَّ مَن تُسَلِّم لَهُ الْحَقَّ لامتثالِ أَمْرِهِ، فَإِنَّهُ الغَنِيُّ الكَرِيمُ.
وأَمَّا إِن كَان لَك نَصيب من الأموال التي هي بين شركاء، ولم تجب فِي جُملة ذلِكَ الْمَالِ الزَّكاةُ فَلا زَكَاةَ عَلَيكَ ولا علَى شُرَكَائِكَ .. ولو كان لك – مثلاً - عَشرُ سِهام مِن عَشَرَةِ أَمْوَالٍ بَين شُرَكَاء، ولا تَبْلُغَ الزَّكاةُ فِي شَيْءٍ مِن تِلكَ الأَمْوَالِ عَلَى الْخُصوصِ، لَما كَانَ علَيكَ وَلا عَلى أَحدٍ مِن شُرَكائِك زكاة إلا أَن يَحصُلَ لَك أَو لأحدِهِم. من جَمِيعِها مَا تجب فيه الزَّكاةُ، أَو يُضِيفُه عَلَى شَيْءٍ مِن مَالِه مِن غَيرِ تِلكَ السِّهامِ فتلحق الزَّكاة في الْحُملَةِ؛ فَيُسَلِّم عَنهُ مَا تَحِب عَليهِ فِيه. وأَمَّا إِن أَعطيت أحدًا ثَمَرَةَ نَحْلَةٍ مِن مَالِك فَإِن أَعطَيْتَهَا إِيَّاهُ قَبل إِدْرَاكِهَا؛ فَلا زَكَاةَ عليك فيها، وَعَليهِ هُو زَكاتُها إِن كانَ هُو عِندَهُ شَيْءٌ مِن الْمَالَ تَحِب فِيهِ الزَّكاةُ، ولَو لَم يُكَمِّل النصابَ إِلا بها إذا حُسبت مَع مَالِه، وإن أَعطَيْتَهُ بَعدَ الإِدراك فَعَلَيكَ أَنتَ الزَّكاة
عن تلك النخلة منها، أو مِن غَيرها مِن مَالِك مِمّا هُو مِثْلُهَا فِي الْجنس، وأَفضلُ مِنها. سلمت زكاتَها دَرَاهِمَا بِقدرٍ قِيمتِهَا فَيُجزِيكَ ذَلكَ إِن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، عَلَى قَولِ
وإن
بَعضِ الْمُسْلِمِين ..
وإِن أَعطَيْتَهَا إِيَّاهُ بِما تَحِبُّ فِيها مِن الزَّكَاةِ فَيُجزِيكَ ذَلِكَ إِذا كَان فَقِيرًا ولَو كَان فِي
غير أَيَّامِ العَدلِ. وأَمَّا إذا كَان لَك مَالٌ عَلَى الزَّجِرِ) وَلا يَعِيشُ ولا يُشْمِرُ بِغَيْرِ سَقِي مِن الرَّحِرِ، فَفِيهِ
الزَّكاةُ، إذا بلغت نصف العُشر ..
1) الزجر: هو إخراج الماء من البئر بآلة يديرها حيوان كالثور وغيره للسقي.