الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

الدلائل على اللوازم والوسائل

أمَا تَجْتَهِد وَتَنصَح لِنَفْسِكَ فِيمَا تُسَلِّمه لِلّه، وتَجعَلُه ذُخِرًا لَكَ حَاضِرا، وتُسَلِّمُه وَافِرًا صَافِيًا؛ لِتَجدهُ مُهيَّنَّا لَك فِي سَاعَةِ حَاجَةٍ شَدِيدةٍ!!؟.

وأَمَّا إِن كَان الزرعُ عَلَى زَجرٍ، فَالوَصفُ واحدٌ إِلَّا أَنْ مَا سُقِي بِالزَّجِرِ لَيسَ فِيهِ إِلَّا

نصف العشر. أما العَدَسُ فَالنَّصَابُ فِيهِ مَجْهُولٌ فَبعض جَعَلَهُ ستين حربا بالصاع المذكور. والجُرُبُ: عشرة مكاييل، والمكيال: ستة أسداس، والسدس: أحد عشر كيسا). وبعض فيما عِندِي -: أَنه أَعجَبَهُ أَن يُدَقَ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ الْجِنسِ، وَيُصفى ويُكالُ، ويُقاسَ الباقي عليه.

وأَمَّا الدُّحْنُ: فَرَكاتُه مِثلُ زَكَاةِ الْحُبُوبِ الْمُتقدِّمة في نصابه وأحكامه، لئلا تَجهَلَهُ. وأَمَّا العِنَبُ: ففيه الزَّكاةُ إذا حصد. فَمِثلُ التّمر يَكُونُ فِي الزَّبيب، وَإِن طُنِيَ فكذلك .. وهذا رَسَمٌ قَلِيلٌ فِي زَكَاةِ الثَّمَارِ.

فصل: في زكاةِ النُّقُودِ

ولا تغفل يا أخي، - رحمنا اللهُ وإِيَّاكَ عَن الزَّكَاةِ إِذا لَزِمَتكَ فِي النَّقدِ، إِذَا مَلَكتَ مِنهُ نصابًا تَامَّا فَهَذَا أَمرُه أَدقُ وتَسلِيمُهُ عَلى النُّفُوسِ أَصعَبُ وَأَشقُ، وَلَأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ نَقدُك للخلقِ، فَأَنتَ الأمينُ فيه، فإن شئتَ أَن تَخُون فَاستَشعِر فِي قَلْبِكَ قُوَّةَ مَن تَخُونُه، وإِن شِئتَ فَانصَح، واعرف إِلَى مَن يَرْجِعُ إِلَيهِ نُصحك .. وقد يُوجَدُ كَثِيرٌ مِن النَّاسِ مَن يَكتُم مَا عِندَهُ، ويَعْتَنِمُ إِذا غَفَل عَنهُ الْجَابِي (1)، وَيَرَى ذَلِك نعمةً كبيرةً، وَلَو دَرَى لَرَآهَا نقمَةٌ عَظِيمَةٌ عزيزةً حَسِيمَةٌ، فَكيفَ يَكرَهُ تَطهيره من الأدنَاسِ، وَيَحُونُ اللَّهَ فِي أَمَانَتِهِ لِيَغُرُّ بِذلِكَ النَّاسَ، أيحسب بأَنه ضَرَّهُم؟!!، ولا شك أَنْ الضَّرَرَ عَليهِ، وَكُلٌّ فِعلهِ يَعُود عَلَيهِ!!.

1) الجابي: من حبي الخراج، والجابي: هو المسؤول عن جمع الزكاة وتحصيلها. انظر: العين، (جي).