الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

الدلائل على اللوازم والوسائل

وَاحِذَرِ التَّأْخِيرَ فِي زَكَاةِ النَّقدِ عَن يَومِكَ إِن كَانَ لَكَ يَومٌ مَعْلُومٌ، وَلَا عَن شَهرِكَ الَّذِي تَعوَّدت أَن تُخرج فيه زكاتك، فَإِن أَخَرتَه مِن غَيرِ عُدْرٍ فَكُلِّ شَيْءٍ استفدته ولو غير التجارَةِ، مِن أي وجه ولو أجرة خدمة، ولو أنفذت ذَلِكَ فِي حَوائِحِكَ، لَلَزِمَك الزَّكاةُ فِي جَمِيعِ مَا يَقَع فِي يَدِكَ، مِن زِيَادَةِ رِبحٍ أَو غَيْرِ فإِذا حَضَر وَقتُ الزَّكاةِ التي عَليكَ، وَعِندكَ شَيْءٌ مِن الْمَتاعِ، فَمَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ فَسلّم مِنهُ الزَّكَاةَ، وَإِن شِئتَ مِن قِيمَتِهِ يَومَ اشْتَرَيَتَهُ، وإِن زَاد ثَمَنه عن يوم اشتريته فَسَلَّم عَنهُ مَثل مَا يُساويه فِي ذلِك الوَقتِ.

وإن

كَان نَقص ثَمَنُه عَن يَوم اشتريته ولَم تَبعه بعد، فَسَلَّم مِنْهُ الزَّكَاةَ عَن ثَمَنِهِ يَومَ اشتريته إن لم تُسلَّم عنه، فذلك عندي - أحوط. وَإِن كَان لَكَ شَيْءٌ مِن الْحُقوقِ عَلى النَّاسِ مِن دُيُونٍ حَالةٍ أَو غَيْرِها، فَكُل حَقٌّ حال وهُو عَلى مَن يَقدِرُ عَلى تسليمه لكَ وَلَو بِالْحُكمِ، فَسَلَّم وَلَو أَخَرتَ أَنتَ ذَلكَ

المطلوب. وكُلِّ حَقٌّ لَك لَم يَحِلَّ بَعدُ فَلَك فيه الْخِيارُ، إِن شِئتَ سَلْمتَ عَنْهُ، وَإِن شِئتَ أَخَّرت ذلك إلى أن تَقبضَهُ، فَإِذَا قَبَضَتَهُ فَسَلَّم عَنهُ. وإن تعسر عليكَ شَيْءٌ مِن الْحُقوقِ عِندَ أَحدٍ مِن النَّاسِ وَلَبِثَ سِنِينَ ولَم يُسلَّم عَنهُ، فَسَلَّم عَنهُ يَومَ تَقبضهُ عَمَّا مَضى مِن السنين، وينقصُ عَنكَ قَدر مَا تُسَلِّمهُ مِنهُ مِن زَكَاةٍ. وإن كان لك سَلَفٌ مِن قبل البيع والشّراءِ مِن قُطنٍ، أَو حَبِّ، أو ثمرٍ، أَو غَيرِ ذلك من الأنواع؛ فَإِذا وَجَبَت زَكاتُكَ، فَإِن شِئتَ سَلّم عَن رَأْسِ مَالِكَ الَّذِي أَسْلَفَتَهُ، وَإِن شِئتَ أَخَّرت منه ذلكَ إِلَى أن تقبض السّلف أو آنَ حُلُولُه، وكلَّمَا أَخَرتَ تَسْلِيمَ زَكَاة من عُذرٍ فَلا زَكَاةَ عَليكَ فِي الفَائِدَة مِن قِبله.