الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

الدلائل على اللوازم والوسائل

وإذا وَجَبَت عَليكَ الزَّكاةُ، وَكَانَ عَليكَ دَينْ حَالٌ لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، ونُرِيد أَن تَقضيهِ؛ فَقَول: يَجُوز أَن تَرفَعَ لِدَينِكَ مِن رَأسِ مَالِكَ، وَتُسَلّم الزَّكَاةَ عَن البَاقِي. وقول: لا ترفع الدِّين وَتُسَلَّم عَن جَمِيعِ مَا فِي يَدِك. وإِذا زَرَعتَ شَيْئًا مِن الزَّرعِ مِن غَيرِ ذَوَاتِ الْحُبوبِ مِثلَ القُطن، والسكر، والْجَزَر، والبصل، والفجل وأَشباه ذَلِكَ مِن جَمِيعِ مَا يُزرَعُ لِلبَيعِ وَالشَّراءِ، فَإِذَا حَضَرَ وَقتُ بَيعِه، وَحَضَرَ أَيضًا وَقتُ زَكَاتِكَ فَسَلّم رُبعَ العُشْر مِن قِيمَتِهِ لِلزَّكَاةِ.

وإِن كَان حَضَر وَقتُ زَكاتِك وهُو بعدَ زَرع لم يحضر حصاده فَاجعَلَهُ كَالسِّلْعَةِ، إِن شئتَ قَوَّمَتَهُ بِالثَّمَن إِن كُنتَ تُدرِكُ ذَلِكَ، وَإِن شَقَّ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَخَّرْتَ زَكَاتَهُ إِلَى أَن تحصدَهُ، هذا إذا كُنتَ مِن قَبْلُ تَملِك مِن غَيْرِهِ نِصابًا تَامَّا مِن الدَّرَاهِم، وقد حَالَ عَلَيهِ الحول لتحملهُ عَلَيهِ، وَإِن لَم يَكُن عِندَك شَيْءٍ مِن غَيرِهِ فَلَا زَكَاةَ عَليكَ فِيهِ إِلَّا أَن تَبْلُغَ قِيمَتُهُ مَاتَتَي درهم، وَيَحُولَ عَلَيْهَا حَولٌ وهِيَ فِي يَدِك. وأَمَّا مَا أَردتَه لِغَيرِ النّجارَةِ مِن قُطن لِكِسْوَتِكَ، وَكِسوَةِ مَن يَلْزَمُكَ عَوْلُه، ومِن ثِياب أيضا أردتَها لِلبَاسِ، وَمِن أرز أو حَبِّ أَردتهُ لِلأكل، وَمَن بَقْل- أيضا – وجَمِيع

تُرِيدُهُ لَكَ وَلِعِيالِكَ فَلا زَكَاةَ عَلَيْكَ فِيهِ، هَذَا حُكمُ زَكَاةِ النُّقُود.

وأَمَّا التَّمْرُ والحُبوبُ فَلَو أَردت شَيْئًا مِنهُ لِلأَكل فَلا تَنحط الزَّكاةُ عَنكَ مِنهُ، إِلا

الرُّطَبُ الَّذِي تَأكُلُهُ أَنتَ وَعِيالُكَ فِي زَمانِ القيظ فَلا زَكَاةَ عليك فِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.