الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

فصل: فيما يُؤمَر به القابض

الدلائل على اللوازم والوسائل

وإن كُنت يا أخي واسطةً وَنَائِبًا عَن إمامٍ أو وَالٍ، وَصِرت تَقبِضُ الزَّكَاةَ مِن النَّاسِ فالله الله .. فَاتَّقِ اللهَ، وَاحذر أن يَحمِلك الطَّمَعُ وَلِتُرَضيَ مَن أَنتَ نَائِبٌ عَنهُ، بِكَثْرَةِ مَا

تَحمِلُه إِلَيهِ مِن زَكاة، واحذر سؤالَ الله إِيَّاكَ يَومَ القِيَامَة، وَخُصُومَة مَن أَخذت مِنهُم. فَلَا تَأْخُذ إِلَّا مَا صَحَ عِندَكَ بِعِلمٍ أَنَّهُ زَكاةً، أو دفعه إِلَيكَ صَاحِبُ الْمَالِ مِمَّا عَلَيْهِ مِن الزَّكاةِ. وَلا تَأْخُذ النَّاسَ عَلى الظَّنِّ فَإِنَّهُم إِلَى أَمَانَاتِهِم، وَإِن هُم خَانُوا الله فَحَيَانَتُهُم تَرجِعُ عَلَيهِم، وَلَا يَضُرُّكَ أَنتَ مِنها شَيء .. وَلَو حَانُوا فِي أُلُوفِ مِن الْمَالِ، وَأَنتَ لَا تعلَم بِذَلِكَ، فَلا عَلَيكَ مِن ذَلِكَ.

وإن كُنتَ أنتَ في فلس وَاحِدٍ، أو في مِثقَالِ ذَرَّةٍ فَتَأَهَب لِلعِقَابِ .. وأَمَّا مَن اتَّهَمتَهُ

فَجَائِرٌ لَكَ أَن تُحلِّفَه عَن الكتمَانِ والْحَيَانَةِ وَجَائِرٌ لَكَ تَرَكَهُ بِغَيرِ تحليف.

فَلا تَأْخُذ – إِذَا ابْتُليت - إِلا بِالصَّحِيحِ، وَلَا تَضَعَ شَيْئًا مِن ذَلِكَ إِلَّا فِي الوَجِهِ الَّذِي أَجَازَهُ الْمُسْلِمُون.

کرن