الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٤٢الدلائل على اللوازم والوسائل
14
ثُمَّ انتصب قائِمًا، وجَدِّد النية للركعتين الأخريين تقول: «أُصلِّي سُنَّةَ قِيامِ شَهرٍ رَمَضانَ ركعتين … » إلى تمام اللفظ؛ ثُمَّ كبر تكبيرة الإحرام، ثُمَّ استَعِدُ بِاللَّهِ، ثُمَّ امْرَأَ لَهَا الفَاتِحَة وما تَيَسَّرَ مِن القُرآنِ؛ ثُمَّ اركع واسجد سجدتين؛ ثُمَّ قُم للركعة الرابعة بتكبيرة، ثُمَّ اقرأ الفاتحة وما تيسر من القُرْآن، وَمِثْلُها الركعة الثانية .. إلا أَنه يُعجبنا أن تكون القِراءَةُ مِن القُرآنِ فِي الرَّكعةِ الأُولَى أَطول مِنهَا فِي الرَّكَعَةِ الثانيةِ، فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ .. فَإِذَا قرأت لِلرَّكعةِ الرَّابعةِ فَاركَع لَها أَيضًا واسجُد، ثُمَّ اقعُد لِلتَّحِيَّاتِ الآخِرَةِ فَاقْرَأَهَا إِلَى تَمامِها، ثُمَّ سلّم مِثل تَسلِيمِك فِي غَيْرِها؛ ثُمَّ اقرأ الدُّعاءَ الذِي هُو لِصلاةِ التَّراوِيحِ وهُو هَذَا: «اللَّهُمَّ إِنَّا لَكَ نعبد ولكَ نَركَعُ ونَسجُد، وإِيَّاكَ نَدعُو ونَحمَد، آمَنَّا بك، نَرجُو رحمتك، ونخشى عَذَابَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ كَان مَحذُورًا .. اللَّهُمَّ يَا فَارِقَ الفُرْقَانِ، ويَا مُرلَ القُرآنِ، ويَا خَالِقَ الإنسانِ، ويَا عالم السِّرِّ وَالإعلانِ، بَارك اللهمَّ لَنَا ولِلمُسلِمِين فِي صَومِ شَهرِ رمضان، وأَعِنَّا فيه وفي غَيرِه عَلَى الصَّلاةِ والصَّيامِ والقيام، وَعَلَى تِلاوَةِ القُرآنِ، وَاقِطَع عَنَّا حِرْبَ الشَّيْطَانِ، وَامنن اللهم علينا بالعفو والغفران، وزحزحنا اللهم عن النيران، وَأَسكِنَّا اللَّهُمَّ الْجَنانَ، وَزَوِّجنا بإمَائِكَ الْحُور العين الْحِسانِ، فِي دَارِكَ دار السلام، وآتِنا كُل فَاكِهَةٍ زَوجَين، يَا ذَا الْجَلالِ والإكرام .. وصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحمَّد النَّبِيِّ - عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أفضل الصَّلاةِ والسَّلامِ»، وإن زدت عَلى ذَلِكَ شَيْئًا فَحَسَن ولا بَأْسَ عَلَيكَ إِن شَاءَ اللهُ؛ ثُمَّ اسجد بَعدَ تَمَامِ الدُّعاءِ السَّجدَتَينِ اللتين بَعدَ التَّسليم مِن الصَّلاةِ. ثُمَّ صَلِّ مَا شِئت، ولا تُقَصِّر لأَوَّلِ اللَّيلِ عَن صَلَاةٍ اثْنَتَي عَشَرَةَ رَكَعَة، وَإِن صَلَّيتَ عِشْرِينَ فَهُو أَفضَلُ، وَهَذِهِ صِفَة صَلاتِها كُلّما صَلَّيتَ أَربَعًا قَرَأتَ الدُّعاءَ وَسَجَدت، وَقُمتَ لِمَا بَعدَها .. ثُمَّ صَلِّ الوَترَ بَعد تَمَامِ مَا تُرِيدُهُ مِن القِيامِ .. فَإِذا أَتْمَمتَ الكُلِّ فَتَم بِفَضلِ اللَّهِ وَعَافِيَتِهِ عَلَيكَ لِتُرِيحَ نَفْسَكَ وَلَتَقوَى وَتَنشَطَ عَلَى قِيَامِ اللَّيلِ ..
من