الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

الدلائل على اللوازم والوسائل

144

وإِن غَلَبَك القيء ولَم تُسغ مِنه شيئًا فَلا فَسادَ عَليكَ، وإِن سُعْتَ مِنه شيئًا عَمدًا فَعليكَ

البدلُ والكفارة، وإِن كَانَ عَلَى غَيْرِ عَمَدٍ فَالْبَدَلُ.

وإن

عَطَشت حَتَّى خِفت الْهَلاكَ، فَجائِزٌ لَك أَن تَشرَبَ قَدرَ مَا تُحْيِي بِهِ نَفسَك، ولا تَزِد على ذلك .. وإن أَسْعَطت (1) في أنفك سعوطًا يَدخُل حَيَاشِيمَكَ، أَو قَطَرتَ فِي أُذنكَ دَواء وَلَجَ أَصمُحَيكَ (2) انتَقَضَ صَومُ يومِك.

والحقن في الدبر لا تَفعَلهُ، فَإِن فَعَلتَهُ ووَلَجَ مِنْهُ شَيْءٌ فَعَليكَ بَدلَ مَا مَضَى مِن

صومك.

وإن توضأت لِنَافِلة، أو فَريضَةٍ قَبلَ حُضورٍ وَقتِهَا، أَو زِدتَ فِي الْمَضَمَضَةِ عَلَى ثَلَاثَ مرات، وأَسَعْتَ شَيْئًا فِي الزَّيَادَة عَلَى الثَّلاثِ فِي وُضوعِ النَّافِلة، أو وضوء الفريضة قبل وقتها فيفسد عليكَ صَوم يومك .. وجائز لكَ كَيلَ الدَّقيق، وحَمَلَ التُراب، إلا أنه يُستحب ن تَلُفَّ عَلَى فِيكَ بِنُوبِ أَو غَيْرِهِ، حَوفَ دُخولِ الغُبارِ. وجائز للصَّائِم ذَوق الشَّيء بالشَّفتينِ، ليعرف حُلوهُ مِن مَالِحه .. وإن دخلَ حَلَقَ الصَّائِم ذباب أو غَيْرُه عَلَى كُرَةٍ مِنه فَلَا نَقضَ عَلَيهِ. وأَمَّا مَن أَصَابَتْهُ الْجَنابَةُ فِي اللَّيلِ وغَلَبَهُ النَّوم، ولم يستيقظ إِلَى طُلُوعِ الفَجرِ، ثُمَّ لَمّا طلع الفجرُ قامَ مُسرِعًا فِي هِمَّةِ الغُسلِ فَعَلَيه بَدلُ يَومِهِ؛ لأَنْ «مَن أَصْبَحَ جُنبًا أَصْبَحَ مُفطرا» .. وإن تَهاوَن بعد ما عَلِم ولم يُسرع في الغُسلِ، واشتغل بِشَيْءٍ غَيْره قَبلَه وهُو ذاكر له فعليهِ بَدلُ ما مَضى مِن صَومه .. وإن أجنَبَ نَهارًا واعْتَسلَ مِن حينه فلا شَيْء

عليهِ؛ لأَنَّهُ لَم يُصبح جنبًا .. وإِن قصَّرَ مُتهَاوِنًا فَعَلَيهِ بَدلُ مَا مَضَى مِن صَومِه.

والوَدي والْمَذِي لاَ يَنْقُضُ الصَّومَ إِذا خَرجَ بَعد الانتشار، وبعد الغائِطِ.

1) أسقطت من السعوط وهو الدواء الذي يستعمل عن طريق الأنف.

الصماخ: فتحتا الأذن إلى الدماغ.

(3) الحديث أخرجه الربيع عن أبي هريرة، (ر 315).