الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

الدلائل على اللوازم والوسائل

وإِن سَافَرتَ مِرارًا، فَجائز لك الإفطار في كُلِّ سَفر .. وإن سافرت وصمتَ شَيْئًا فِي

سفرك وأفطَرتَ شَيْئًا، فَثَابتٌ لَك مَا صُمَتَهُ، وعَلَيكَ بَدلُ مَا أَفطَرَتَهُ ..

وإِن أَفَطَرَ الْمُسافِرُ فِي سَفَرِهِ ثُمَّ ماتَ فِي سَفَرِه، فلا بَدلَ عَليهِ- كَذَا وَحدتُه، وإن

رَجَعَ إِلَى وَطَنِهِ فَعَلَيهِ البَدَلُ.

(1) -

وفُرضَ (1) الصَّومُ عَلى مَن أَطاقَهُ مِن الصَّبيانِ، ولَو لَم يَبْلُغ.

وأَمَّا الْمَرْأةُ البَالِغَةُ إِذا صَامَت ثُمَّ أَتَاهَا الْحَيضُ فِي شَهرِ رمضانَ نَهَارًا، فَإِنَّهَا تُفطِر فِي يَومِها وإن انقطع عنها، وغَسَلَت نَهارًا، فَلْتُمسك بقيَّةَ يَومِها ..

وَكَذَلِكَ الْمُسافِرُ إِذا رَجَعَ نَهَارًا مِن سَفَرهِ وهُو مُفطِرٌ، فَيُؤْمَرُ بِالإِمْسَاكِ بَقِيَّةَ يَومِه .. فالله الله يا أخي، من صَوْمَكَ عَن جَميع مَا يُنقِضُه مِن أكل وشرب ونكاح، ونُطق بِغَيرِ حَقٌّ، واستماع لباطل، ونَظَر مُحرَّم، وحركة باطلة بيد أو رجلٍ. والحذر من أن تُفطِرَ عَلى حَرامٍ، فَإِنَّه قيل في المثل: «مَن صَامَ عَنِ الْحَلَالِ، وَأَفطَرَ عَلَى الْحَرامِ، فَهُو كَمَن يَنِي قَصرًا، وَيَهْدِم مصرًا» .. وحد الصوم: من طُلُوعِ الفَجرِ الصَّادِقِ إِلَى حُضورِ اللَّيلِ عِند وُجوبِ صَلَاةِ الْمَعْرِبِ. فإذا صُمتَ نَهارَكَ، وَحضَر الليلُ، فَقَدِّم الفطورَ قَبْلَ صَلاةِ الْمَعْربَ إن رأيتَ شَاقًا عَليكَ الصَّبْرُ أَن تُصَلِّيها مِن عَطَش أو جُوعٍ؛ لِكَي تَفرَعَ لِلصَّلاةِ، ولَو أَكَلتَ يَسِيرًا. وإِن لَم تَرَشَيْئًا شَاغِلَا، فَقَدِّمُ الصَّلَاةَ لِصَيْقِ وَقَتِهَا. وإن قدرت على أن تُطعِم فَقيرًا تُفطَّرهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِن شَهرٍ رَمَضَانَ، وَلَو بِشَيْءٍ قَلِيلٍ، فَإِنْ لَكَ فِيهِ ثَوَابًا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ.

فإذا يَسَّر اللهُ لَك صِيَامَهُ تَامَّا فَاشكُرِ الله عَلى ذلِك إِذ عَافَاكَ مِن الأَمرَاضِ، فَانظُر كَم

في الأَرضِ مِن خَلقِ اللَّهِ مَرْضَى يَودُّون لَو أَنَّهُم يُعَافُونَ لِيَصُومُوا هَذَا الشَّهر.

1) لا يفهم من قول الشيخ الفرض الشرعي الذي يحاسب عَلَيه المكلّف؛ لأن الصبي غير مكلف بخطاب الشارع، بل يفهم منه الناحية التعليمية للصبي القادر تدريبا وتعليما له على تـ تقدير حرمة رمضان عند الاستطاعة.