الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

وإذا

الدلائل على اللوازم والوسائل

أَعْنَاكَ بفَضلِه عَن السَّفَر لِطَلَب الْمَعِيشَة فَكَم مِن الْخَلقِ فِي شُغلِ الأَسْفَارِ لِمُعَانَاةِ

أُمُور الْمَعاشِ، مِن حَارِثٍ، وَأَجير، وتاجر وغير ذلك، فَمِن أَينَ تُؤدِّي شُكر ذلكَ.؟! فَإِذَا تَمَّت ثَلاثُونَ يَومًا مُنذُ صَحَ هِلال دُخُولِه أَو صَحَ هِلال انقضائه لِتِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَومًا فَافِطِره لِصَباحَ العِيدِ. وصحة الهلال: شاهدا عَدلٍ، أَو شُهرَةٌ لا تُرَد، أو إِثْمَامُ ثَلاثِين يَومًا .. فَإِذَا أَصبحت مِن يَومِ العِيدِ فَصَلِّ صَلَاةَ العِيدِ.

فصل: في الفطرة وإخراجها

فأخرج الفِطرَةَ مِن مَالِكَ عَن نَفسِكَ، وعَن جَمِيع من يلزمك عَولُه: مِن زَوجَاتٍ، وأولاد صغار، وَعَبِيدٍ، عَن كُلِّ وَاحِد مِنهُم صَاعًا بِالصَّاعِ الصَّحِيح، مِمَّا تَأكُلُهُ فِي يَومِك عَلى قَولِ بَعض. وبَعض قَال: مِمَّا تَأكُله في شهرك، وهُو شَهرٍ رَمَضَانَ. وَبَعض قَالَ: مِمّا تاكله في سنتك، من بُر، أو ذُرَة، أو أرز، أو شعير، أو دُخنٍ، أو تمرٍ، أو لبن إِن كَان قُوتُكُم مِنه. تُخرِجُه إِلَى مَن شِئتَ مِن الفُقَرَاءِ مِن أَرحَامِكَ، وَجِيرَانِكَ، مِمَّن يَستَعِينُ بِه على قوته، لاَ لِمَن يَستَعِين به عَلى مَعاصِي الله

تُخرِجُ ذَلِكَ قَبلَ صَلاةِ العِيدِ، وَبَعد صَلاةِ الصُّبحِ مِن ذَلكَ اليَومِ، مُمتَيلاً السَّنَّةِ، فَإِنَّهَا سُنَّة مُؤكّدةً، وَتَارِكُها مِن غَيرِ عُذرِ هَالِكٌ هَذا إذا كُنتَ عَنِّيَّا، لَا تَتَكَلَّفُهَا بِدَينِ، وَلَا تَضِرُّ فيها بعيالك .. وإن كُنتَ غَير قادرٍ عَلَى تَسلِيمِها فَلَا عَلَيْكَ. كان وإن في زمن الأئمة العُدُولِ، فَالتَّسلِيمُ إِلَيهِم (أعني الفِطرَةً وإِلَى عُمَّالِهِم مِن الثَّقَاتِ .. وإِن أمروك أن تُسَلّم أَنتَ مَا عَلَيكَ إِلَى أَحَدٍ مِن الفُقَرَاءِ، جَاز لَكَ ذَلِك .. وإِذا كَانَت زَوجَةُ الفَقِيرِ غَنِيَّة، فَتُخْرِجُ

عَن نَفسِهَا زَكَاةَ الفِطرِ. وإِن أَخَرتَ ذَلِكَ عَن الوَقتِ الذِي ذكرتُه، فَمَتَى سَلْمتَهَا أَجْزَات عنك، إلا أنه في ذلك الوقت أفضل لتسليمها فيه ..

فاحذر قوات الفَضلِ فِي صَاعٍ مِن حَبِّ، وَأَنتَ قَادِرٌ عَلَيْهِ.