الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٥٠الدلائل على اللوازم والوسائل
مَن جَعَلَ التَّكبيرَ ثَلاثَ عَشَرَةَ تَكبيرَة؛ لأَن فِيهِ اختِلافًا تَرَكتُه، وَأَتيتُ بِالْمَعمُول طَلباً للاختصار. وينقصُ صَلاة العِيدِ مَا ينقصُ غَيْرَها مِن الصَّلَوَاتِ، وَإِن انتقضت صَلَاةُ العِيدِ صَلوهَا فِي الوَقتِ جَمَاعَةٌ، وَبَعدَ فَواتِ الوَقتِ فُرَادَى .. وإِن زَادَ الإِمَامُ تَكبِيرةٌ، أَو نَقص تكبيرةً سهوا، فَلا نَقضَ عَلَيهِ فِيمَا يُعجبنا وفيه اختلاف، وإِن زَادَ أَو نقص عَمدًا فَعَلَيهِ النقض.
وإن كُنتَ تُرِيدُ تَضَعِيفَ الْحَسَنَاتِ فَهُم سِتَّةَ أَيَّامٍ بَعدَ عِيدِ الْفِطْرِ مُتَّصِلاً بِصَوْمٍ شَهْرٍ رَمَضانَ، لِيُضَاعَفَ لَك بعون الله وكَرَمِهِ وَفَضلِه عَن صَومِ سَنَةٍ؛ لأَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ أَمْثَالِهَا، فَصارَ صَومُ شَهرُ رَمَضانَ عَن ثَلاثِمَانَة يَومٍ، والسَّنةُ ثَلاثمائة وَسِتُونَ يَومًا، فَصَومُ ستَّةِ أَيَّامٍ مِن شَوّال مُتَّصِلا بِرَمَضانَ لِتَكُون عَن صِيامٍ سِتِّينَ يَومًا، لِيُضَاعَفَ لَكَ الْجَمِيع - إذا تقبل - عن صوم سنة كاملة. وإِن أَردتَ مَزِيدًا فَهُم مِن بَقِيَّةِ الشَّهْرِ لِنَافِلَةٍ أَو بَدَل أَو غَيْرِ ذَلِكَ، فَفِيما يُوجَدُ أَنْ بَعض الأيام أفضلُ مِن بَعض، والَّذِي وَجَدتُ فِي الكُتُبِ فِي الصَّومِ الْمَندُوبِ إِلَيهِ مِثل: صوم عَشَر ذِي الْحِجَّةِ وهِنَّ نِسعَةُ أَيَّامٍ مِن أَوَّلِه؛ لأن العاشر يَومَ العِيدِ فَلَا يَجُوزُ صِيامُهُ، وَفِي أَوَّل
المُحرَّمِ العَشر الأوائل إِن قَدَرتَ، وإِلا فَصُم التَّاسِع والعَاشِرَ مِنْهُ، وشَهرٍ رَجَب كُلَّه .. ومن الأيام: الخميس والجمعة، والإثنين، وعِندِي أن الأَيَّامَ كُلَّهَا لِمَن هَدَاهُ اللَّهُ، وَيَسَّرَ عَليهِ وأَعانَهُ مَأجُورٌ فِيهَا .. غَيْرَ أَنَّهُ يُوجَدُ فِي الكُتُبِ أنْ بَعْضَهَا أَفضَلُ مِن بَعضٍ، وخاصة أيام البيض مِن كُلِّ شَهرٍ، وهنَّ الثَّالث عَشَر، والرَّابع عشر، والْحَامِسَ عَشَر .. وأَمَّا أَيَّامُ التَّشْرِيقِ: وهُنَّ اللواتِي بَعدَ عِيدِ الأَضحَى، وهنَّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ؛ فَالأَكلُ فِيهِنَّ أَفضَلُ مِن صَوْمِهنَّ، إِلا لِمَن عَلَيه صَوم من قبل متصل بهنَّ، فغير حرام صومهنَّ .. وأَمَّا لِلفَضلِ فَالأَفضَلُ الأكل فِيهِنَّ إِلا أَنَّهُ مَأمُورٌ فِيهِنَّ بِالتَّكبِيرِ، ولو فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنهَا، فَإِذا عَجَرْتَ عَن ذلِكَ، فَلا يَكُونَ تكبيرُكَ أَقلَ مِن بَعدِ تَمَامِ صَلَواتِ الفَرَائِضِ.