الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٥١الدلائل على اللوازم والوسائل
ويَكُون أَوَّل التكبير: بعد صلاة الظهر من يَومَ العِيدِ، وآخره بَعدَ صَلاةِ العَصرِ من يَومِ
ثلاثة عشر، وذلك بعد سبع عشرَة صَلاة. وصفَةُ التكبير على الاختيار، أن تَقُولَ بَعد كُلِّ صَلاة فَرِيضةٍ مِن بَعدِ التَّسليم وَالسُّجودِ الَّذِي بَعدَهُ، تَقُولُ: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر كبيرا .. الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر تكبيرا .. الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبرُ ولِلهِ الْحَمد حَمدًا كَثِيراً، وَلَا حَولَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ
العظيم» .. وإن قدرت ولو في طولِ نَهارِك أن لا تسكت عن التكبيرِ فَهو أَحسَن. ولو عرفت يا أخي - رَحِمَنا اللهُ وإِيَّاكَ - فَرضَ الصَّومِ وفَرَعْتَ مِنْهُ، وَمِمَّا بَعدَهُ مِمَّا عرفتك به .. فَاعلَم أَنَّ الله غني عنك وَعَن صِيَامِكَ وَعَن جَمِيعِ طَاعَتِكَ؛ وَمَا أَمَرَكَ بِذَلِكَ إلا لِمَصْلَحَتِكَ، واختياره لَكَ خَيْرٌ مِن اختِيَارِكَ لِنَفْسِكَ. وَاعلَم أَنَّكَ مَا دُمتَ قَائِمًا فِي الدُّنْيَا، فَلا تَحِد فَراعًا إِمَّا لدين وإِمَّا لَدُنْيَا، وإِن فَرغتَ مِن الجميع ضعت، وصرت لَا مِن رِجالِ الدِّينِ وَلا الدُّنيا.
فاختر لنفسِكَ طَاعَةَ مَولاكَ، وَرِضَاهُ عَليكَ، وَتَوابَهُ لَك، أَو تَجمع الأموال لأَزْوَاجِ بَنَاتِك، أو زَوجَاتِ بَنيكَ، فإن كُنتَ ذَا بَصِيرةٍ فَانظُر بِعَين عَقلِك .. فإذا عَرَفتَ هَذا المذكور، دخلت فِي أَشْهُرٍ الْحَجِّ.