الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

الدلائل على اللوازم والوسائل

البال

21

فِي صِفَةِ لُزُومِ الْحَجِّ وَمَعرِفَة أَشْهُرٍ الْحَجّ وَصِفَةُ الإِحْرَامِ وَمَا يَجِب عَلَى الْمُحرِم وَغَيرِ ذَلِكَ مِن شُرُوطِه

أَشْهُرُ الْحَجِّ: شوال، وذُو القعدة، وتسع من ذي الْحِجَّةِ؛ فَإِذَا دَخَلَت عَلَيكَ هذه الأشهر، ومَلَكتَ فِيهَا مَالاً مِن مِيرَاتِ آلَ إِلَيكَ، أو حراثة حصدتها، أو تِجَارَةٍ دَخَلَت عَلَيكَ، أو صناعَةٍ، أو غَيرِ ذَلِك مِن وُجُوهِ الْجَمَعِ، وَمَلَكتَ ذَلِك

فِي أَوَّلِ أَشْهُرِ الْحَجِّ الْمَذكورة، أو أوسَطهَا، أو آخرها، أو مَلَكَتَهُ فِي غَـ أشهرِ الْحَجِّ، وبَقِي فِي يَدِكَ إِلى أَن دَخَلَت عَلَيكَ أَشهُرُ الْحَجِّ، وَكانَ هَذا الْمَالُ الَّذِي مَلكته فِي يَدِكَ يَكفِيكَ لِزادٍ وَرَاحِلةٍ إِلَى مَكةَ الشَّرِيفَة ذاهباً وراجعا، أو يكفيكَ لِلكراء والنُّولِ وَالزَّادِ إِن رَكِبت بحرا، وَيَكفِي لِمَن تَعُولُه مِن زَوجَةٍ أَو ولد صغير، أو عبدٍ، أو والدين قد عَجَرُوا عَن مَؤُونَةِ أَنفسهم لكبر، أو مرض، أو عدم مال يكفيهم إلى رُجوعِكَ إِليهم، على عادة مسير النَّاسِ الذِينَ لا يَخرُجونَ إلا للحج، ولا يَقُومُونَ لِشيء من الأشغال غير شغل الْحَجِّ وَالْمَسِير، والْمَجِيء فقط. فإذا ملكت ما وصفته لكَ مِن غَلَّةٍ مَالٍ أو نقد سوى الأصل، فقد لَزِمَك فرض الْحَجِّ .. وأَمَّا الأَصلُ إِذا كَانَ وَاسعًا - مثلا - لو يعتَ مِنهُ قَدرَ مَا تَحتَاجُ إِلَيهِ لِحُروحِكَ لِلحَجِّ، وبَقِي مِنهُ مَا تُغنيكَ غَلْتُه بَعدُ، أَنتَ وَمَن لَزِمك عوله، فَعَلَى قَولٍ: يَلزَمُكَ الْحَجُ بِذَلِك.