الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٥٥21550
الدلائل على اللوازم والوسائل
مَعِي فِي سَفَرِي، وَأَنتَ مَع خَلقِكَ أَينما كَانُوا فَاحفظنِي فِي سَفَرِي، وَاخِلُفْنِي فِي
أهلي».
وإذا. صَعَدتَ مَكَانًا مُرتَفِعًا فَكَبِّر الله «الله أكبر»، وإذا نزلت مكانًا مُنخفضا فَسَبِّح الله، وإذا وصلت مكانًا لِلمَبِيتِ أَو الْمَقِيلِ فَقُل: «الْحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلْغَنَا سَالِمِينَ .. اللهم أنزلنا متلاً مُبَارَكًا، وَأَنتَ خَيْرُ الْمُترلين، اللهم ارزقنَا بَرَكَةً مُتَلَنَا هَذَا، وَاصِرِف عَنَّا شَرَّهُ وبَأسَهُ وَوَبَاءَهُ، فَإِذَا أقدمتنا مِن مَنزِلِ إِلَى مَنزِل فَأَبَدِلَنَا مَا هُو خَيرٍ مِنهُ». وإن قدرت أن تُوَدِّع كُلِّ مَنزل نَزَلَتَه بِصَلاةِ رَكَعَتَينِ فَافَعَلَ، وَأَنتَ عَلَى هَذَا مَا دُمتَ
في سَفَرِك ..
وحَافِظ عَلى طَهَارَتك وصلاتِك، وَلا تَجعَل خِدمتك إلى أصحابك بل اخدم نَفْسَكَ، وإِن قَدَرتَ فَاخدمهُم، فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكَ مِن أَن يَحْدِمُوكَ. وَلَا تَعْفَل عَن ذِكرِ اللهِ فِي كُلِّ حَالٍ، إلى أَن تَصلَ إِلَى إِحدَى الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقْتِهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَهِي مَعْرُوفَةٌ مَشْهُورَةٌ، لِكُلِّ أَهْلِ جِهَةٍ مَكَانَ. فَأَمَّا أَهلُ عُمانَ فَلَيسَ لَهُم مَكانٌ مَعلُومٌ، وَلَكِن إِن جِئتَ جِهَة اليَمَنِ، فَأَحرِم مِن مِيقَاتِ أَهلِ اليَمَن وهُو "يَلَملَم"، ويُسمَّى فِي هَذا الزَّمَان "السَّعِدِيَّة". ومِيقَاتُ أَهلِ الشَّامِ الْجَحفَةُ" ويُسمَّى "رابغا". ومِيقَاتُ أَهلِ نَجِدٍ "قرن"، وَمِيقَاتُ أَهْلِ العِرَاقِ "ذَاتُ
عرق". ومِيقاتُ أَهلِ الْمَدِينَةِ الْحُلَيفَةُ"، وفِي هَذَا الزَّمَانِ يُسمَّى أَبَيَارَ عَلِي". فإذا وصلت إحدَى هَذِهِ الْمَواقِيت، فَاحلق رأسَكَ، وَقَلْم أَظافِرَك، وقُصَّ شَارِبَك، وهَذَا لَيسَ بِلازِمٍ عَليكَ هُناكَ، إِلا لِتَكُون مُتأهبا للإحرام؛ لأَنَّ الْمُحرِمَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا مِن هَذا ثُمَّ اعْتَسلِ، وَإِن أَمْكَنَ أَن تَدهنَ رَأسَكَ بِدهنٍ لَا طِيبَ فِيهِ فَافعل، وإذا اعْتَسَلْتَ فَالبَس ثَوبَي إِحرَامِكَ، وَكُن مُعِدًا ثَوبَينِ جَدِيدَينِ، أَو مَعَسُولَينِ لَم يُلبَسَا مُدْ غُسلاً، تَتَّزِرُ بِأَحَدِهِمَا وَلا تَعقِدَهُ عَلَى نَفْسِكَ، بَلَ اعْرِرْهُ فِي حَوَانِبِهِ الَّتِي تَلِي جَسَدَكَ،