الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٥٦الدلائل على اللوازم والوسائل
156
وَالنُّوبُ الآخر ألقه عَلى ظَهرِكَ وَصَدرِكَ وَمنكَبَيكَ (1) وَلا تَعقِدهُ، وَلَا شَيْئًا مِنْهُ عَلَى منكبك، ولا تلبس بَعدَ مَا تُحرم عَمَامَةً فَوقَ رَأسِكَ، وَلا قَمِيصًا عَلَى جَسَدِكَ، وَلا سراويل في رجليك.
وأَمَّا إِذا لَم تَحِد ثَوبًا عَرِيضًا لِتَلْبِسَهُ، وَلَبِست رِدَاءً مَخِيطًا رثاقةً لا قميصا، ففِيهِ
ترخيص، ولا تَمسَّ طِيبًا وَلا تَشُمَّهُ إِلا أَن يَقَعَ فِي أَنفِكَ مِن غَيْرِ أَن تَتَعرَّضَ لَهُ. فإذا لبست ثيابَ إِحرَامِكَ فَصَلِّ رَكَعَتَينِ طَاعَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى إِن لَم يَتَّفِق لك وقت حضور صَلاةِ فَرِيضَةٍ، فَإِن أَتَّفَق مَعَ حُضُورِ وَقتِ فَرِيضَةٍ أَجْزَاكَ. فإِذَا سَلّمتَ مِن الصَّلاةِ بَعدَمَا تَفرَغُ مِنهَا، فَأَحرِم إن شئت بِعُمرَةٍ أَو بحجة .. والذي أحبه لك إذا وصلت هناك قبل الْحَجِّ بأيَّامٍ فَأحرِم بِعُمَرَة لِتَحُلِّ مِنهَا بِسُرِعَةٍ؛ لِثلاً يَطُولَ عَلَيكَ الإحرام، وَيَشغَلَكَ البَردُ وَالْحَرُّ. وإن جئت في قُربِ الْحَجِّ فَأَحرِم بِحَجَّةٍ، وإِن شئتَ قَرنَتَهُمَا وَتَقُولُ: «اللَّهُمَّ نَتِي واعتقادِي أَن أُحرِمَ مِن هَذَا الْمِيقاتِ بِعُمرَةٍ، أو بحَجَّةٍ، أَو بِعُمَرَةٍ وَحَجَّةٍ، أَداءً لِما عَلَيَّ
كنت
من فَرضِهِما، أو فَرضها إِن كَانَت وَاحِدَةً، طَاعَةً لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ مُحمَّد .. وإِن حَاجًا عَن غَيْرِكَ بِأَجرَةٍ فَانوِ الإِحْرَامَ بِالْحَجَّةِ، أَو بِالعُمرَةِ عَنهُ. فإذا عقدت الإحرَامَ فَابدَا بِالتَّليَةِ، وَقُل: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شَرِيكَ لَكَ لبيك، إِنَّ الْحَمدَ وَالنِّعْمَةَ لَك وَالْمُلكَ لكَ، لاَ شَرِيكَ لَك، كبيكَ بِعُمَرَةٍ أَو بِحَجَّةٍ تَمَامُهَا وَبَلاغُهَا عَلَيكَ».
وإذا أحرمت بِعُمرةٍ مُنفَرِدَةٍ فَلا تَذكُر فِيهَا الْحَجَّة، وإِذَا أَحرَمتَ بِحَجَّةٍ فَلَا تَذكُر فِيهَا العُمرَةَ، ثُمَّ كَرّر التلبيَةَ فِي مَقَامِكَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ.
ثُمَّ لا تقطَعِ التَّلْبِيَّةَ حِينَ تَركَب رَاحِلَتَك وَحِينَ تَمْشِي، وَبَعدَ الصَّلَوَاتِ الفَرَائِضِ، وَعِند القِيَامِ مِن النَّومِ تُلبِّي جَهرًا، وَلَو استطعت ألا تَسكُتَ عَنهَا لَكَانَ حَسَنًا عِندِي،
(1) الْمَنكب: هو مجتمع رأس الكتف والعضد.