الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٥٧الدلائل على اللوازم والوسائل
ولَو كُنتَ عَلى غَيْرِ وُضُوءٍ أَو كُنتَ جُنُباً؛ لأَنَّهُ قِيلَ: «أَفضَلُ الْحَجِّ الْعَجُ وَالنُّجُ»)، (فَالعَج: رَفعُ الأَصوَاتِ بِالتَّلبية، والثّجُ: إهرَاقُ الدِّمَاءِ بِالذبح)، فَلا تُهمل التَّلبية فَيَفُوتك الفضل.
وتفسيرُ: «لبيك اللهم لبيك» اللهمَّ إِنِّي مُقِيمٌ عَلَى طَاعَتِكَ. وفِيمَا وَجَدتُ أَنها جَوابٌ لِندَاء إبراهيم الي لَمَّا نَادِى بِأَمرِ اللهِ فِي جَبَلِ أَبِي (2) لِلنَّاسِ أَن يَحُجُّوا، فَأَجَابَهُ جَمِيع مَن يَحُجُ مِن أَصْلَابِ آبَائِهِم، فَمَن أَجابَ فِي ذلك اليوم فَلا شَكَ أَنَّهُ يَحُجُ وَلَو كَرِهِ، وَمَن لَم يُحِب ذَلِكَ اليَوم فَلَا يَحُجِّ وَلَو رَغِب .. وَلَا تَقطَع التَّليَةَ إِلَى أَن تَصِلَ إِلَى الْحَرَمِ مِن مَكْةَ.
قبيس
وَاجتَنِب: مَا دُمتَ مُحرِمًا قَتلَ الصَّيدِ، فَإِنَّهُ مُحرَّمٌ بِقُولِ اللَّهِ: يَنَايُّهَا الَّذِينَ امَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُم) .. ولا تَأكُل لَحمَ صَيدٍ، وَلَا تَقْتُل شَيْئًا مِن الْهَوَامَ، إِلَّا الْغُولَ وَالعَقرَبَ والْحَدأة، إِذَا تَعرَّضَت لَك، حَتَّى القُمَّل لا تقتله .. وإِن تَعرَّضت لِشَيء يُدميك مثل: أن تحطب، أو غَير ذَلِك مِمَّا يَعنيكَ، فَلَحِقَكَ مِنْهُ مَا يَخْرُجُ مِنكَ دم فعليك دم.
والدَّمُ: شَاةٌ أَو جَاعِدَةٌ (1) (سِنُها مِن سَنَتَيْنِ فَصَاعدًا) تُذبح، ويَأْكُلُهَا الفُقَرَاء فِي مَكَة ولو مِن أصحابك.
1) الحديث رواه الترمذي، في كتاب الْحَجِّ، (14) باب ما جاء في فضل التلبية. وابن ماجه في كتاب المناسك، (16) باب رفع الصوت بالتلبية.
(2) جبل أبي قبيس: جبل بمكة سُمِّي باسم رجل حداد من مذحج؛ لأَنه أَوَّل من بي فيه، وكان يُسمى الأمين لأن الركن كان مُستودعا فيه. انظر: العين، (قبس).
(3) سورة المائدة: 95.
4) الغول: من السعالي والحيات، وهو ذكر الأفعى.
ه الْجِدَا جَمع مفرده حدأة، وهو طائر من فصيلة الكواسر يصيد الجرذان والحشرات والفضلات والجيف، وقيل: إنها كانت تصيد لسليمان ا وكان أصيد الطير. انظر العين (حداً). وموسوعة المورد، 421/ 1. (1) الجاعِدة: هي البعير في اللغة، وفي العرف العماني: هي أنثى الضأن.