الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

الدلائل على اللوازم والوسائل

وإن تتفت شعرًا مِن جَسَدِك، أو تَعرَّضت لِخِدمَةِ شَيءٍ مِثل طَعَامٍ أو غيره، فَأَصَابَكَ شَيْءٍ حَتَّى أَذهَبَ شَيْئًا مِن شَعرِكَ، ففِي الشَّعرَةِ الوَاحِدَةِ: إطعَامُ مِسكين، وفي الشَّعرَتَينِ: إطعام مسكينين، وفِي ثَلَاثِ شَعَرَاتٍ فَصَاعِدًا: دَم.

واحذر قَطعَ شَيْءٍ مِن شَجَرِ الْحَرَمِ، إِذَا مَرَرت بِهِ وَلَو كُنتَ غَيْرَ مُحرِمٍ فَيَلزَمُكَ الْجَرَاءُ .. ولا تَقطَع التَّلْبِيَةَ حَتى تَدخُلَ مَكَّةَ. فَإِذا دَخَلتَ مَكةَ وَوَصَلتَ وَوَقَفتَ عَلى بَابِ الْمَسجِدِ، وَنَظرت إلَى الكَعْبَةِ أَمسكت

عن التلبية .. وانظر لنفسكَ مَكَانًا تَنزِلُ فِيهِ، فَإِذا نَزَلتَ مَرِلَكَ، وَحَفِظَتَ مَتَاعَكَ فِيهِ فَامض عَنهُ، وَاعْتَسِل بِالْمَاءِ لِدُخُولِ البَيتِ إِن أَمكَنكَ الغُسلُ، وإلا أَجزَاكَ الوُضُوءُ إِذَا كُنتَ طَاهِرَ الْجَسَدِ مِن قَبْلُ. فإذا وصلت البيت ونظرت إلَى الكَعَبَةِ، فَابدأ بالتكبير، وقُل: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، اللهُمَّ زِد بَيْنَكَ هَذَا تَشرِيفًا وتعظيمًا وَتَكرِيمًا وَمَهَابَةٌ، وَزِد مَن شَرَّفَهُ وَعَظْمَه

وكَرَّمَهُ مِمَّن حَجَّهُ وَاعْتَمَرَهُ مِن عِبَادِكَ الصَّالِحِين تكريمًا، وَإِمَانًا، وَبِراً». فإذا وصلت إِلَى البَابِ وَأَردتَ الدُّخولَ، فَقُل: «اللَّهمَّ أَنتَ السَّلامُ، وَمِنكَ السَّلامُ،

وإِلَيكَ يُرجع الأمرُ بِالسَّلامِ، فَحَيْنَا بِالسَّلامِ، وَأَدخِلْنَا دَارَ السَّلَامِ». فَإِذا دَخَلتَ وَمَضَيتَ إِلَى البَيتِ، فَقُل وَأَنتَ تمشي -: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، اللهُمَّ إِنْ البَلَدَ بَلَدُكَ، وَالبَيتَ بَيْتُكَ، والْحَرم حَرَمُك، والأمن أَمنك، جِئتُ أَطْلُبُ رِضَاكَ وَإِثْمَامَ طاعتك، ومُتَّبعًا لأمرِكَ رَاضِبًا بِقَدَرِكَ، أَسأَلُكَ مَسأَلَةَ البَائِسَ الفَقِيرِ، وأدعُوكَ دُعَاءَ الْخَائِف الْمُستَجِيرِ الْمُضطَرِّ إِلَيكَ، الْمُستَسلم لأمرِكَ، الْخَائِفِ مِن عَذَابِكَ، الْمُشْفِقِ مِن عُقُوبَتِكَ .. أسألك أن تستقبلَنِي بِعَظِيمٍ عَفوكَ، وأن تَخُود لِي بِمَغْفِرَتِكَ، وَأَن تُعِينَنِي عَلى

أَدَاء فَرَائِضِك».