الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٦٠الدلائل على اللوازم والوسائل
16
«سُبْحَانَ الله وَالْحَمدُ لِله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، والله الْحَمدِ، وَلَا حَولَ وَلا قُوَّةَ
إِلا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، وصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّم».
فإِذا وَصَلتَ إِلَى الرُّكن اليماني، فقُل: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بك من الكفرِ، وَعَذاب القبر، ومَوقِفِ الْخِزيِ مِن الدُّنيا والآخِرةِ، رَبَّنَا آتِنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وفي الآخِرَةِ حَسَنةً، وقِنا عَذابَ النَّارِ».
واستلم الركن اليماني إِن قَدَرتَ عَلى ذَلِكَ، والاستلام- فِيمَا عِندِي مَعْنَاهُ: أَن تُطَاطِئَ رَأسَكَ إِلَيْهِ كَأَنَّكَ تُقبله وامسحهُ وَلا تُؤذِ أَحدًا، ثُمَّ تَمْشِي وَأَنتَ تَقُول: «سُبْحَان الله، وَالْحَمدُ لِله وَلا إِلَهَ إِلا الله، والله أكبر، وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّم».
فَإذا وصلت إِلَى رُكنِ الْحَجَر فَاستَلِمهُ إِن قَدَرت، وإلا فقِف بِالقُربِ مِنْهُ، وَلَا تُؤذِ
أحدًا فِي الْمُزاحَمَة .. وقد تمّ لَكَ شَوطٌ مِن سَبَعَةِ أَشْوَاطِ. ثُمَّ بَقِيَت عَليكَ سِتَّةُ أَشواط غَيْرَه، تَطُوف بالكَعْبَةِ جَمِيعِها مِثْلَما طُفت بها، وَتَقُولُ فِي
جميع طوافك في كُلِّ شَوطٍ مِنها مَا قُلتَ في الشوط الأول الذي قد أَتْمَمتَهُ. فإذا أتممت سَبعةَ أَشواط مِن الْحَجر الأسوَدِ إِلَى الْحَجْرِ الأَسْوَدِ ثُمَّ آتِ زَمْزَمَ وَاشْرَب من مائها، وصُبٌ على رأسك، وقُل: «اللَّهُمَّ إِنِّي أسألك إيمانًا تاما، ويَقِينًا ثَابتًا، ودِينا قيما،
وقلبًا خاشعًا، وعملاً صَالِحًا، وعِلمًا نَافِعًا، ورزقًا حَلالاً واسعًا، وشِفَاء مِن كُلِّ دَاءٍ». ثُمَّ ارجع مِن زَمَزَمَ إِلَى مَقامِ إِبْرَاهِيم الله، فصَلِّ خَلفَهُ رَكَعَتَيْنِ، أَو حَيثُ مَا أَمَكنَكَ الْمَسجِد، إن لَم تَر فِي الْمَقامِ فَراغا، وهاتان الرَّكْعَتَانِ فَرِيضَةٌ فِي الطُّوافِ، وقول: إنهما سنة .. وأَمَّا النِّيةُ لَهُما تَقُول: أُصلِّي لِله تَبارَكَ وَتَعالَى فِي مَقامِي هَذَا رَكَعَتَي طواف الزيارَةِ الوَاجِبَتَيْن عَلَيَّ، أَداءً لِمَا لَزِمَنِي طَاعةٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ مُحمَّدٍ.
مين