الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

الدلائل على اللوازم والوسائل

وَعَلِّمْنِي مَا لَم أَعلَم مِن أَمرِ دِينِي، وَوفِّقْنِي وَأَعِنِّي لِلعَمَل بِمَا أَعْلَمُ، وَاعْنِي يَا كَرِيمُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». وقُل أيضا: «اللَّهُمَّ بِتَوفِيقِكَ كَانَ حُرُوجُنَا، وَبِعَونِكَ كَان مَسِيرُنا، ولِدُعائِكَ أَحِبَنَا وإِيَّاكَ أَمَّلَنَا وَقَصَدنَا، وَمَا عِندَكَ طَلَبَنَا، وَلإحسانكَ تَعرَّضنَا، ورَحْمَتَكَ رَجَونَا، ومِن عذَابِكَ أَشْفَقْنَا، وَلِبَيتِك الْحَرَامِ حَجَحنَا، يَا مَن يَمْلِكُ حَوائِجِ السَّائِلِينَ، وَيَعلَمُ ضَمَائِر العباد، أَجْمَعِينَ يَا مَن ليس مَعَهُ إِلهُ يُدعَى وَلا خَالِقٌ يُخشَى، وَلا وَزِيرٌ يُؤتَى، وَلا حَاجِبٌ يُرشَى، يَا مَن يَزدَادُ عَلى كَثَرَةِ السُّوَالِ تَكَرُّمًا وَجُودًا، وَعَلَى كَثرَةِ الْحَوَائِجِ تَفضُّلاً وَإحْسَاناً .. اللهُمَّ إِنَّكَ جَعَلتَ لِكُلِّ ضَيف قرى، ونَحنُ أَضيَافُكَ، فَاجعَل قِرَانَا مِنكَ الْجَنَّةِ .. اللهم إِنَّكَ جَعَلتَ لِكُلِّ وَقدٍ جَائِزَةٌ، وَلِكُلِّ زَائِرٍ كَرامَةٌ، وَلِكُلِّ سَائِلٍ عَطِيَّةٌ، وَلِكُلِّ رَاجِ ثَواباً، ولِكُلِّ مُلتَمِسٍ لِمَا عِندَكَ جَزاء، ولِكُلِّ مُستَرحِمٍ عِندَكَ رَحْمَةً، ولِكُلِّ رَاعْبِ إِلَيكَ زُلفةٌ، ولِكُلِّ مُتَوسل إليكَ عَفوا، وقد وَفِدنَا إلَى بَيْتِكَ الْحَرَامِ، وَوَقَفَنَا فِي هَذِهِ الْمَشاعِرِ

العِظَامِ، وَشَاهَدنَا هَذِهِ الْمَشاهِد الكِرَامَ، رَجَاء لِمَا عِندَكَ، فَلَا تُخَيِّبِ رَجَاءَنَا .. إِلَهَنا تابعت علينا النعم حَتَّى اطمانت الأَنفُسُ، وأظهرت العِبَرَ حَتَّى عَلَت حُجَّتُك، وَأَعطيت الْمِنَن، حتَّى اعْتَرَفَ أَولِيَاؤُكَ بالتَّقصيرِ عَن حَقِّكَ، وَبَيِّنت الآياتِ حَتَّى اتضحت السَّماوَاتُ والأَرضُ بأَدِلَّتِك، وقَهَرتَ الْخَلقَ حَتَّى حَضعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِكَ، وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِعَظَمَتِكَ .. إذا أَسَأنَا حَلمت وأمهلت، وإذا أَحسَنًا تَفضَّلت وقبلت، وإذا عَصِينَا سَتَرتَ، وَإِذا أَذنَبَنَا عَفَوتَ وغَفَرتَ، وإِذا دَعَونَا أَجَبْتَ، وإِذا نَادَيْنَا سَمِعت، وإِذا أقبلَنَا إِلَيكَ قَرَّبتَ، وَإِذَا وَلَّينَا عَنكَ دَعَوت ..

إلَهَنَا إِنَّكَ أَحبَبتَ مِنَّا التَّقَرُّبَ إِلَيكَ بعتق مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُنَا، وَنَحْنُ عَبِيدُكَ وَأَنتَ رَبُّنَا أولَى بِالتَّفضلِ عَلينَا، فَأَعتِقنَا مِن عَذاب النَّار .. ربَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا، فَاعْفُ عَنَّا، واغْفِرْ لَنَا وارحمنا، أنتَ مَولانَا فَانصُرْنَا عَلى القَومِ الكَافِرِ