الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٦٦الدلائل على اللوازم والوسائل
1660
ربَّنَا آتِنا فِي الدُّنْيَا حَسنةٌ وفِي الآخِرَةِ حَسَنةٌ وقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّم تَسلِيماً كَثيراً دَائمًا بَاقِيا».
وَاستَغفِرِ اللَّهَ لِذَنبِكَ وَلِلمُؤمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، واسأَلهُ حَوائِجَكَ كُلِّهَا لِدِينِكَ وَدُنْيَاكَ، وأكثر مِنَ الدُّعاءِ إِلَى أَن تَغرُب الشَّمسُ ويَدخُلَ الليلُ .. فَإِذا دَخلَ اللَّيلُ فَانزِلَ مِن عرفات، لِتَقصِدَ إِلَى جُمَع، والْمُستَحِبُّ أَن تَكُونَ صَلَاتُكَ الْمَعْرِبُ والعِشَاءُ الآخر بجمع، وإن صَلَّيتَهُمَا هُنَاكَ فَلا عَلَيْكَ، وَلَا تَقطَعِ التَّلْبِيَةَ فِي طَرِيقِكَ إِلَى جُمَعٍ، وقُل بَعدَ الإفاضة مِن عَرفات: «اللَّهُمَّ إِلَيكَ أَفضتُ، وإِيَّاكَ قَصَدتُ، وَمَا عِندَك أَرَدتُ، وَمِن عَذَابِك استَجَرتُ وَاستَعَدْتُ وَأَشْفَقتُ».
فإذا وَصَلتَ إِلَى جُمِعٍ فَقُل: «اللَّهُمَّ هَذِهِ جُمعٌ فَاجْمَعِ لِي فِيهَا جَوامِعَ الْخَيْرِ كُلَّه، واصرِف عَنِّي فِيهَا جَوامِعَ الشَّرِّ كُلِّه وَعَرِّفني فيها مَا عَرَّفت أَولِيَاءَكَ وَأَهلَ طَاعَتِك» .. وانزل فِيهَا وَبت مع النَّاسِ، وَهَيِّئ مِنهَا سَبْعِينَ حَصاةٌ مِثلَ حَصَى الْحَذف وتغسله إن أمكنكَ ذلِكَ، وإِلا أَجْزَاكَ ذَلِكَ بِغَيْرِ غُسل. فإذا طَلَعَ الفَجرُ، فَصَلَّ فِي أَوَّلِ الوَقتِ، ثُمَّ قِفَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، فَادْعُ فِي وُقُوفِك هناك، مثل دُعائِكَ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَاحْمَدِ اللَّهَ وَاتْنِ عَلَيهِ، وَصَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، واستَغفِر لِذَنبِكَ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ. ثُمَّ أَفِض مِن جُمَع قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمسِ، وَسِر إِلَى مِنِّى" وَلَا تَقطَعِ التَّلْبِيَة إِلَى تصل جَمرَةِ العَقَبَةِ، وَهِيَ أَقرَبُ إِلَى مَكَة مِن الْحَمَرَاتِ الثَّلَاثِ مِن جِهَةِ الْمَعْرِب
هناك.
أن
مِن
فإِذا وَصَلتَها فأَمسِك عَنِ التَّلْبِيَةِ، وَلا تَرمِ الْجَمَرَةَ الْمَذْكُورَةَ إِلَّا بَعدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وقُل: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي بِالْهُدَى، ووَفِّقنِي لِلتَّقوَى، وَعافِنِي فِي الآخِرَةِ والأُولَى»، وَتَأْتِيهَا مِن بَطنِ الوَادِي ثُمَّ تَرمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مِن ذلكَ الْحَصَى الّذي أَحَدَتَهُ مِن جُمَع،
1) جُمَع: هو المشعر الحرام، أي: المزدلفة، حيث يجتمع فيه الناس عند الإفاضة من عرفة.